قال الدكتور بسام أبو عبدالله، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة دمشق، إن تصريح موسكو بأن أي هجوم على دمشق سيؤدي إلى تغييرات مزلزلة في الشرق الأوسط، يؤكد بشكل جدي أن روسيا "طفح بها الكيل" من الولايات المتحدة، مؤكدا أنه يجب على واشنطن أن تأخذ هذا التصريح على محمل الجد.

وأضاف "أبو عبدالله"، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم السبت، أن الولايات المتحدة تريد تضليل كافة الأطراف وأن تلقي اللوم على روسيا وتحميلها مسئولية فشل المحادثات، لافتا الى أن واشنطن هي المسئولة عن هذا الإخفاق خاصة أنها تعهدت بالفصل بين ما يعرف بـ "جبهة النصرة" عن باقي التنظيمات المسلحة وفشلت رغم وعودها المتكررة.

وأوضح أن الولايات المتحدة تريد أن تشن هجوما سياسيا لإظهار روسيا بالمسئولة عن الإخفاق السياسي، في حين أنها تتحمل تلك المسئولية، لافتا إلى أن إخفاق واشنطن جاء نتيجة وجود خلافات داخلية واضحة بين المؤسسات، وزارتي الدفاع والخارجية، وأيضا لعدم قدرتها على الفصل بين الفصائل الإرهابية والمعتدلة.

ونوه أستاذ العلاقات الدولية بجامعة دمشق، إلى أن دمشق وموسكو ترفضان أن يتم وقف اطلاق النار أو الهدنة لمجرد الهدنة، وأنهما ترغبان أن يكون وراءها دفع سياسي تجاه خطوة ما لتحريك العملية السياسية، لافتا أن الروس كانوا واضحين عندما أعلنوا عن وجود معلومات عن أماكن تواجد ضباط أمريكيين يقودون العمليات في حلب الشرقية، هذا يدل على أن الولايات المتحدة و"الناتو" يديران هذه العمليات.