أكد مسعد عمران رئيس غرفة صناعة الحرف اليدوية باتحاد الصناعات أن الغرفة بصدد عقد اجتماع مع اللواء محمد أيمن عبد التواب نائب محافظ القاهرة قريبا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإنقاذ نحو 157 ورشة صغيرة تعمل في مجال الفخار بمنطقة الخارين بمصر القديمة من الغلق وانقراض المهنة.
وقال عمران - في بيان للغرفة اليوم /السبت/ - “إن مجلس إدارة الغرفة قام بزيارة المنطقة للوقوف على مشاكل الصناع، وذلك ضمن خطة الغرفة بحصر الورش الصغيرة العاملة في كافة مجالات الحرف اليدوية لتوفيق أوضاعها، والعمل على حل مشاكلها مع الجهات الحكومية المعنية لضمها لمنظومة الاقتصاد الرسمي لتساهم في تنمية الاقتصاد القومي”.
وأوضح أن منطقة الفخارين تعاني من عدة مشاكل تهدد بغلق الورش، حيث هناك انخفاض في الطلب من قبل التجار للتعاقد مع الورش على طلبات إنتاجية، فضلا عن هروب العمالة الماهرة وارتفاع أسعار المواد الخام.
وأضاف أنه على الرغم من وجود منطقة الفخارين، إلا أن الحكومة تتجاهل توصيل المرافق لها، حيث مازالت بلا كهرباء أو غاز، وذلك في الوقت الذي حصلت فيه علي دعم مادي من وكالة التنمية الأمريكية والحكومة الإيطالية بهدف إقامة قرية الفخارين للمحافظة على هذا التراث الحرفي وتوفير فرص العمل والمحافظة على البيئة، لافتا إلى أنه كان من المقرر افتتاحها 2003 وحتي الآن لم تصل إليها المرافق، ولم يتم الافتتاح رسميا.
وأكد عمران أن أصحاب الورش يسددون رسوم ممارسة نظير استخدام الكهرباء تصل إلى 1500 جنيه شهريا، مشيرا إلي أن هناك بعض الورش التي وقع عليها غرامة تصل إلى 120 ألف جنيه بسبب سرقة للتيار الكهربائي، مبينا أن الغرفة بالتعاون مع محافظة القاهرة والجهات المعنية تعمل علي توفيق أوضاع بعض الورش بالمنطقة وفقا للمعايير البيئية، حيث توجد ورش تعمل ألوانها بحرق الأخشاب تعويضا عن عدم توصيل الغاز، مما يتسبب في انبعاث الدخان وتلوث الهواء، موضحا أن تكلفة تشغيل الأفران بالخشب أعلى من تشغيله بالغاز الطبيعي.
كما أوضح أن لقاء الغرف مع نائب محافظ القاهرة سيتطرق إلى ضرورة تخفيف المحافظة للأعباء الإيجارية للورش لحين تطويرها ومنحها القدرة على تسويق منتجاتها بمعايير علمية ستتبناها الغرفة خلال الفترة القادمة مع ورش منطقة الفخارين، لافتا إلي أن محافظة القاهرة تطالب بقيمة إيجارية تصل إلى 25 ألف جنيه سنويا.. وتطالب الورش أن تكون القيمة الإيجارية 6 آلاف جنيه سنويا للوحدة، وذلك لتخفيف العبء المادي عليها.
وأشار عمران إلي أن الورش تشكو أيضا من ارتفاع أسعار المواد الخام، حيث أن سعر طن الطين الأسواني ارتفع من 300 جنيه إلى 500 جنيه مؤخرا، بالإضافة إلى ارتفاع سعر مادة “الجليز” المستخدمة في طلاء وتلوين الأواني من 12 إلى 18 جنيها للكيلو، فضلا عن ارتفاع أجر العمالة، حيث يتراوح الأجر اليومي للعامل في ورش الفخار من 50 جنيها إلى 100 جنيه على حسب حجم إنتاجه.