أعلن عمدة كورسيكا الفرنسية، اليوم الإثنين، عن حظر المايوه الشرعي (البوركيني) على الشواطئ، لتكون بذلك ثالث مدينة فرنسية تطبق القرار بعد مدينة كان وبلدة فيلينوف لوبيه في نيس.
وذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن قرار عمدة كورسيكا يأتي وسط تنامي التوترات على الجزيرة بعد اشتباكات عنيفة جرت بين سكان القرية وثلاث عائلات مسلمة.
وشهد أحد شواطئ بلدة سيسكو في كورسيكا مناوشات خلال عطلة نهاية الأسبوع، أدت إلى إصابة 4 أشخاص وانتهت بتدخل قوات مكافحة الشغب لمنع 200 من أهالي كورسيكا من اقتحام مبنى سكني معظم المقيمين فيه من شمال أفريقيا.
ولم تؤكد الشرطة أو مكتب المدعي العام المحلي ما إذا كان هناك من يرتدي المايوه الشرعي على الشاطئ وقت حدوث الاشتباكات أم لا، لكن عمدة كورسيكا الاشتراكي أنجي-بيري فيفوني قال إن المايوهات الشرعية سيتم حظرها في المنطقة هذا الأسبوع.
وأشارت الصحيفة إلى أن فيفوني هو أول عمدة يساري يحظر المايوه الشرعي في فرنسا، حيث وصف القرار بأنه “ضروري لحماية السكان”.
وأضافت الصحيفة أنه يجري التحقيق حاليا في الواقعة للتعرف على سبب الشجار العنيف، لافتة إلى أن الاشتباكات سلطت الضوء على توترات عميقة في كورسيكا حول المقيمين من أصول شمال أفريقية.
وتابعت أن نواب البرلمان الفرنسي عن كورسيكا دعوا الحكومة الشهر الماضي إلى إغلاق المساجد على الجزيرة، وذلك بعد ساعات من إعلان حركة كورسيكية انفصالية تهديدا ضد المسلمين المتطرفين في أعقاب هجوم نيس الذي قتل 85 شخصا.
وكانت هيئة قضائية دعمت حظر المايوه الشرعي في مدينة كان، أمس السبت، بعد أن اتخذ اتحادين محليين للمسلمين خطوات قانونية عاجلة لإبطال الدعوى، وهو ما رفضه القاضي باعتبار أن طلبهم غير مناسب.
وعلى مقربة من كان، أعلن عمدة بلدة فيلينوف لوبيه المتشدد ليونيل لوكا، والذي ينتمي لحزب الجمهوريين، حظر المايوهات الشرعية معتبرا أن السباحة بملابس كاملة أمرا غير صحي.