نشرت السلطات الأمريكية،مقطعين فيديو سجلا قتل الشرطة لرجل أسود وأعزل في إلكاهون بولاية كاليفورنيا لكن اللقطات المشوشة وأغلبها دون صوت لن تنجح على الأرجح في تهدئة الغضب بشأن الواقعة.

وقالت الشرطة وممثلو الادعاء إن التحقيق لا يزال جاريا في إطلاق النار الذي قتل ألفريد أولانجو (38 عاما) الأوغندي المولد والذي وقع يوم الثلاثاء ولم يتخذ قرار بعد بشأن توجيه اتهامات جنائية لضابطي الشرطة اللذين أطلقا النار عليه.

وقال قائد شرطة إلكاهون جيف ديفيس في مؤتمر صحفي "هذا أصعب موقف يمكن أن يواجهه أي فرد من أفراد إنفاذ القانون وهو موقف لا نسعى أبدا لأن نكون فيه... ولكن في هذه الحالة وقع حدث مأساوي وأزهق روحا وكان له تأثير ضخم على مجتمعنا."

واللقطات المصورة للحادث جاءت من مصدرين أحدهما كاميرا مثبتة على نافذة تسليم الطلبات للسيارات لأحد المطاعم والآخر الهاتف المحمول لأحد المارة.

ويظهر التسجيلان رجلي شرطة وهما يواجهان أولانجو في مرأب للسيارات خاص بمطعم قبل أن يفتحا النار عليه وكان أحدهما يحمل مسدسا مسدس والآخر يحمل صاعقا كهربائيا.

وفي تسجيل الهاتف المحمول الذي تبلغ مدته نحو 17 ثانية فقط يمكن سماع صوت امرأة تصرخ وتقول "أيها الضابط لا تطلق النار عليه!" قبل أن يسمع صوت أربع طلقات على الأقل وصوت صراخها.

ومن الصعب استيضاح أفعال أولانجو في اللحظات السابقة لإطلاق النار عليه ويرجع ذلك جزئيا لحجب موقع أحد الضباط له في اللقطات في بعض الأحيان.

وطالب أفراد من أسرة القتيل ونشطاء مرارا لعدة أيام الشرطة بنشر الفيديو الذي يعتقدون أنه سيوضح أن الضابطين تصرفا بشكل غير مناسب. وقالت والدة أولانجو في مؤتمر صحفي يوم الخميس إن ابنها كان يعاني من انهيار عصبي وإن الشرطة كان عليها أن تساعده بدلا من أن تتسرع في فتح النار عليه.

وقال دان جيليون محام عن العائلة أمس الجمعة إن اللقطات تدعم موقفهم وهو أن الضابطين "استفزا شخصا يعاني من اضطرابات عقلية".

وأثارت الواقعة احتجاجات في إلكاهون وهي إحدى ضواحي سان دييجو واستخدمت الشرطة رذاذ الفلفل مساء الخميس لتفريق الحشود واعتقلت رجلين بتهمة التجمع غير المصرح به.

ومساء أمس الجمعة نظم نحو مائتي متظاهر احتجاجات سلمية وهتفوا وهم في مسيرة "لا عدالة لا سلم" بالقرب من موقع إطلاق النار.