اتهم كتاب سعوديون قانون “جاستا” بأنه كان مسيسا ويتعارض مع المواثيق الدولية ومع مبدأ المساواة في السيادة وعدم فرض القوانين الداخلية لأي دولة على دولة أخرى.
وقال الكاتب السعودي الدكتور أحمد الفراج، في مقال نشر اليوم بصحيفة “الجزيرة” السعودية بعنوان “حكاية تمرير “جاستا”!”: “إن الكونجرس الأمريكي، صوت بمجلسيه الشيوخ والنواب، على نقض فيتو الرئيس باراك أوباما، ضد قانون جاستا، كما توقعنا قبل أيام، وبذلك يصبح “جاستا” قانونا، يستطيع بموجبه الناجون من أحداث سبتمبر، وذووهم، رفع قضايا تعويضات مالية على المملكة”.
وتابع: “والغريب أن مشروع القانون كان مسيسا منذ البداية، بدءا من توقيت عرضه على مجلس النواب، بالتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لأحداث سبتمبر، وقرب إعادة انتخاب معظم أعضاء المجلس، وليس انتهاء بنقض الفيتو الرئاسي بنسبة عالية جدا، وهذا كان متوقعا، لأنه لا أحد من أعضاء الكونجرس يرغب في الهزيمة في إعادة الانتخاب، لأنّ التصويت ضد القانون، ومع الفيتو الرئاسي، قد يعني بالنسبة للشعب الأمريكي وقوف عضو الكونجرس مع دولة أجنبية، ضد مواطنين أمريكيين!”.
من جانبه، قال الكاتب يوسف القبلان، في مقال نشر اليوم بصحيفة “الرياض” بعنوان “قانون جاستا في قفص الاتهام”، إنه “لا شك أن من خطط ودعم عملية 9/11 أراد توتير العلاقة بين المملكة وأميركا، وأراد أكثر من ذلك الإضرار بمصالح المملكة واستقرارها أكثر من الإضرار بأميركا. ولذلك خطط ونفذ حملة إعلامية ضد المملكة بزعم أن لها دورا في تلك العملية وهو اتهام لا أساس له كما ثبت من التقارير الرسمية الصادرة بهذا الشأن. وحتى الصفحات السرية لم يكن فيها ما يدين المملكة”.
وتابع أن التقارير الأمريكية سبق أن برأت المملكة وبالتالي فإن القانون الذي يحمل عنوان (العدالة ضد رعاة الإرهاب) هو شأن عالمي سوف يترتب عليه تبعات من أبرزها فتح ملفات الإرهاب على مستوى المنظمات والدول، وفتح ملفات جرائم الحرب ومن يمول مرتكبيها.
وأضاف أن هذا القانون مرشح ليكون في قفص الاتهام لأنه كما يرى الخبراء يتعارض مع المواثيق الدولية ومع مبدأ المساواة في السيادة وعدم فرض القوانين الداخلية لأي دولة على دولة أخرى.
بدوره، قال الكاتب محمد العصيمى، في مقال بصحيفة “عكاظ” بعنوان “مسمار (جاستا)!”، إنه لا يمكن فهم التصعيد الأمريكي بإقرار هذا القانون المعيب سوى أن هناك رغبة أمريكية بخلق عداوات مع المملكة وشعبها ومع شعوب دول الخليج كافة على الأقل هذا ما بدا واضحا من ردود الفعل الشعبية السعودية والخليجية التي لا يمكنها حمل قانون “جاستا” على غير هذا المحمل، ولا يمكنها أن تجد تفسيرا له سوى الرغبة الأمريكية بخلق عداوة جديدة في المنطقة.
من جانبه، قال الكاتب ماجد السحيمي، في مقال بصحيفة اليوم بعنوان “براقش جاستا”: “نستغرب هنا ‏كيف لدول أو شعوب أن تتهم نظام المملكة بدعم الإرهاب والجميع يعلم وأولهم هذه الشعوب ودولها أن المملكة هي أول من عانى الإرهاب وأول من تضرر منه وأول من قام بضربه بكل قوة ودون أي تهاون، فبالمنطق كيف يكون هذا النظام داعما للارهاب؟ مشروع “جاستا” الساذج ورغم رفض الرئيس الأمريكي لهذا القانون بحق الفيتو، إلا أن ‏مجلس الشيوخ أصر على سنه فقاموا بإجراء تعديلات رئيسية عليه حتى يسمح بمروره وإقراره ‏مما جعل هذا القانون كالوحش الشرس ولكنه بلا أنياب”.
وتابع أن التعديلات المهمة هي باختصار ثلاثة، أولا إدخال قرار السلطة التنفيذية والمتمثلة بالرئيس ووزير الخارجية ووزير العدل في تقييم الدعوى المرفوعة ومدى ضررها على العلاقات الاستراتيجية، ثانيا لا بد من المدعي أن يثبت تورط الدولة بدعم العملية الارهابية بشكل مباشر كشراء سلاح ومتفجرات وإعطائها لعنصر إرهابي وليس مثلا كأنها دعمت منظمة خيرية وهذه المنظمة هي من قامت بالدعم. ثالثا والمهم فالقانون لا يعطي المحكمة أو المدعى الحق في التحفظ على أصول الدولة المتهمة أو صرفها للتعويض من هذه الأصول .. وهنا أقول جنت على نفسها “جاستا”.