تستضيف مصر، أعمال اللجنة العليا المشتركة مع السودان، خلال الفترة من 2 – 5 أكتوبر 2016، حيث تعقد اللجنة للمرة الأولى على مستوى رئيسي الجمهورية بعد أن كانت تعقد على مستوى رئيسي الوزراء في البلدين خلال السنوات الماضية.

وفى تصريح المستشار أحمد أبو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية، أشار إلى أن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين تبدأ أعمالها على مستوى كبار المسئولين يومي 2 و3 أكتوبر، ثم المستوى الوزاري يوم 4 أكتوبر، يليه اجتماع اللجنة على مستوى القمة يوم 5 أكتوبر 2016.

وأضاف بأن اللجنة العليا بين مصر والسودان تتكون من عدد من اللجان القطاعية التي تشمل: القطاع السياسي والأمني والقنصلي برئاسة وزيري الخارجية، والقطاع العسكري برئاسة وزيري الدفاع، والقطاع الاقتصادي والمالي برئاسة وزير التجارة والصناعة من مصر ووزير المالية من السودان، وقطاع النقل برئاسة وزيري النقل، وقطاع التعليم والثقافة برئاسة وزيري التعليم العالي، وقطاع الخدمات برئاسة وزيري الصحة، وقطاع الزراعة والموارد المائية والري برئاسة وزيري الزراعة.

وقال إن انعقاد اللجنة العليا هذا العام يأتي متزامنا مع احتفالات مصر بانتصارات حرب أكتوبر المجيدة، ويعكس حرص الجانبين على تطوير وترسيخ المصالح المشتركة بين شعبي وادي النيل، والعلاقات الثنائية الوطيدة، بما في ذلك من خلال تطوير العلاقات التجارية وزيادة الربط البري بين البلدين، حيث تتزامن الاجتماعات مع بدء التشغيل التجريبي لمنفذ أرقين الحدودي يوم 29 سبتمبر، والذي من المتوقع أن يؤدى إلى زيادة ملموسة في حجم التبادل التجاري بين البلدين.

ونوه المتحدث باسم الخارجية أن انعقاد اللجنة يعد إضافة هامة في إطار استكمال الربط البري بين الدول الأفريقية من خلال مشروع "القاهرة – كيب تاون"، بما يعزز الانسياب السلعي من مصر إلى السودان وإثيوبيا وسائر أرجاء القارة، بالإضافة إلى أن تلك التطورات تعد تعزيزا لجهود التعاون الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، وهو ما تم الاتفاق عليه بين قادة الدول الثلاث في فبراير الماضي بشرم الشيخ على هامش منتدى الاستثمار في أفريقيا.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أن اللجنة العليا المشتركة سوف تشهد توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية بين مصر والسودان بهدف تكثيف التعاون القائم بين البلدين.

كما تتناول المباحثات على مستوى كافة اللجان العديد من الموضوعات الهامة خاصة التعاون الاقتصادي والمالي، والذي ينتظر أن يناقش في إطاره موضوعات تيسير التبادل التجاري، وتأثير افتتاح منفذ أرقين على التجارة البينية، ورفع القيود الجمركية على السلع بين البلدين، وخلق بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الخاص.

كما أن المباحثات على مستوى اللجان القطاعية سوف تشمل قطاع النقل، خاصة ربط السكك الحديدية بين البلدين، والتوسع فى الربط النهري والبحري والبري، إلى جانب قطاعات الخدمات والصحة والدواء والسياحة والاتصالات والثقافة والتعليم والتعليم العالي والرياضة والزراعة، بما في ذلك من خلال العمل على تعزيز وترشيد الدور الهام للشركة السودانية المصرية للتكامل الزراعي.

وفى نهاية تصريحاته، أكد المتحدث باسم الخارجية أنه سيتم من خلال لجنة القطاع السياسي والأمني والقنصلي برئاسة وزيري خارجية البلدين تبادل وجهات النظر في العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومتابعة أعمال آلية التشاور السياسي بين البلدين، والتي أنشئت على مستوى وزيري الخارجية في يناير 2016، بجانب متابعة أعمال اللجنة القنصلية الدائمة، والتي عقدت أولى اجتماعاتها في فبراير 2016، مؤكدًا أن وزارة الخارجية تستمر في متابعة التنسيق الوطني مع كافة الجهات المعنية بالدولة على مستوى اللجان القطاعية المختلفة حتى تُكلل أعمال اللجنة العليا المشتركة بالنجاح المأمول في دعم وتطوير العلاقات بين البلدين بما يرقى لمستوى تطلعات شعبى وادى النيل.