عبد الرؤؤف الريدي:

السيد جامع:

على الدول العربية أن تعامل أمريكا بالمثل

القانون الأمريكي يمس سيادة الدول الأخرى

إبراهيم أحمد:

قانون جاستا يتصادم مع القوانين الدولية

يحق الدول التي دمرتها أمريكا مقاضاتها

محمد يونس:

القانون بلطجة دولية ويخالف المواثيق الدولية أمريكا تستعرض قوتها بالقانون أمام العالم

فتحت موافقة الكونجرس الأمريكي على قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" والمسمى "جستا" لمقاضاة السعودية بأحداث 11 سبتمبر، الطريق أمام عدة لاتخاذ نفس الأمر في معاملة أمريكا بمقاضاتها على الانتهاكات وعمليات القتل التي تسببت فيها في الكثير من الدول العربية والآسيوية.

ورصد"صدى البلد" آراء الدبلوماسيين والقانون الدولي والامنيين، حول رد فعل الدول التي من الممكن أن تتخذها ضد أمريكا وتقاضيها بنفس القانون الذي وضعه الكونجرس، حيث قال في البداية، السفير عبد الرؤوف الريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن المجلس العربي للشئون الخارجية سوف يعقد اجتماعا الاسبوع المقبل، لمناقشة الابعاد القانونية على القرار الذي أصدره الكونجرس الأمريكي لمقاضاة السعودية بسبب أحداث 11 سبتمبر.

وأضاف"الريدى" في تصريح لـ"صدى البلد" أن القرار سوف يسبب أزمات دولية كبيرة تتضح أضرارها على أمريكا أكثر من الدول الاخرى، لأفتا إلى أن هناك الكثير من الدول سوف تتوقف عن ضخ أي استثمارات لها في أمريكا خوفا من استخدام القانون ضدها، كالصين التي تمتلك تريلونات من الدولارت على أشكال عقارات وسندات خزانة داخل أمريكا.

معاملة بالمثل

قال اللواء السيد جامع، الخبير الأمني، إن الدول العربية لابد أن تتعامل مع أمريكا بالمثل بعد موافقة الكونجرس الامريكي على مقاضاة السعودية، بقانون"جاستا" بسبب أحداث 11 سبتمبر، مشيرا إلى أن أمريكا خالفت القواعد الدولية بعد وضعها قانون داخلي يمس سيادة دولة أخرى.

وأضاف"جامع" في تصريح لـ"صدى البلد" أن امريكا احتلت العراق وقتلت الآف المواطنين ودمرت البنية التحتية لها، وبالتالي من حقها أن تضع قانون لمقاضاتها على الخراب الذي ألحقته بها، ونفس الامر ينطبق على دول عديدة كأفغانستان، واليمن وسوريا وغيرها من الدول التي قتلت فيها مواطنين.

وأوضح أن الكواراث التي فعلتها أمريكا بالعالم، لو تم التعامل معها بمثل ما تعاملت أمريكا مع المملكة العربية السعودية سوف يجعل امريكا تدفع تعويضات بالمليارات لهذه الدول التي تضررت من التدخلات الامريكية.

وأشار إلى أن أمريكا تحاول من خلال هذه المقاضاة أن توتر العلاقات بين الشعب، وتابع: "لابد أن تعامل الدول العربية التي دمرتها أمريكا بالمثل وتضع قانون"جستا العربي" لمقاضاتها، خاصة وأن أمريكا هي من صنع تنظيم القاعدة".

تصادم دولي

وقال الدكتور إبراهيم أحمد، أستاذ القانون الدولي بجامعة عين شمس، إن القانون الصادر من الكونجرس الأمريكي لمقاضاة السعودية في أحداث 11 سبتمبر، والذي اعترض عليه الرئيس باراك اوباما، يتصادم مع القوانين الدولية.

وأضاف "أحمد" في تصريح لـ"صدى البلد" أن هذا القانون يفتح على أمريكا باب المعاملة بالمثل، حيث يتيح للدولة التي ارتكبت فيها أمريكا انتهاكات وأعمالا إرهابية وقتلت فيها الآلاف، أن تضع قوانين لمقاضاتها، خاصة أن جرائم الامريكيين لا تقتصر على الدول العربية "الأفراد العاديين" وإنما شخصيات كبيرة وسياسية، ويتماشى ذلك مع القانون.

وأوضح أن من حق الدول العربية أو غيرها أن تقاضي أمريكا وأي أمريكي ارتكب جريمة تضر بأي دولة أخرى أو قام بانتهاكات أودت بحياة مواطنين.

بلطجة دولية

فيما وصف الدكتور محمد يونس، أستاذ القانون الدولي بجامعة حلوان، وضع الكونجرس الأمريكي قانونا يقضي بمقاضاة السعودية بسبب تورط أفراد يحملون الجنسية السعودية في أحداث 11 سبتمبر، بأنه "بلطجة دولية"، مشيرا إلى أن هذا القانون يخالف جميع المواثيق الدولية.

وذكر "يونس" في تصريح لـ"صدى البلد" أن القانون يمس السيادة الدولية للدول، موضحًا أن أمريكا وضعت هذا القانون لاستعراض قوتها أمام العالم في خرق القوانين والمواثيق الدولية، موضحا ان هذا القانون سوف يخلق ازمة دولية وسيكون له أضرار على أمريكا نفسها أكثر من أي دولة أخرى، خاصة أن انتهاكاتها طالت الكثير من دول العالم.