"غلاب":

الدعوة ليست ملكهم واستقبال البابا رسالة للتعايش السلمي

"عياد":

"قيادي سلفي":

ليس من حقهم استغلال اسم الدعوة وهم منشقون

حالة من الغضب داخل الدعوة السلفية بعد استقبال الشيخ علي غلاب مسئول الدعوة السابق بمرسى مطروح البابا تواضروس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أثناء زيارته إلى للمحافظة الساحلية بلافتات تخص الدعوة، وهو ما رفضه بعض قيادات الدعوة، مؤكدين أنه لا يمثلهم.

وكشفت مصادر داخل الدعوة السلفية، أن الشيخ علي غلاب استغل إسم الدعوة في استقبال البابا تواضروس، وهو ما ترفضه الدعوة حيث سبق واتهم قياداتها بالخيانة بسبب رفضهم تأييد الرئيس المعزول محمد مرسي، قبل وبعد فض اعتصام "رابعة العدوية" وأعلن انحيازه للجماعة، وفي نفس الوقت استخدم اسم الدعوة في استقبال البابا.

وأضافت المصادر أن قيادات الدعوة السلفية لا تعترض على لقاء البابا تواضروس أو زيارته لكن على استخدام اسمها من شخص سبق ورفض البقاء تحت رايتها، مؤكدين أن وفداُ من الدعوة ضم كلا من الشيخ شريف الهواري، والشيخ عبدالمنعم الشحات سيلتقيان، عددا من قبائل مطروح في محاولة إجبار "غلاب" على عدم استخدام اسم الدعوة من جديد.

وعلق الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية في مقال له على موقع "أنا السلفي" إن ترحيب سلفية مطروح بالبابا تواضروس بلافتات تخص الدعوة أمر غير مقبول ولا يجوز دينيا، مضيفًا أن من فعلوا ذلك سبق وتبرأوا منا ورفضوا العمل معنا بحجة رفضنا للإخوان ووصفونا بالخونة.

وأضاف "برهامي":"نحن لا نقدس أحدا فكيف لهم أن ينشروا لافتات ويكتبوا عليها، نرحب بقداسة البابا تواضروس، وإذا كانوا مسالمين ويطالبوا بالعيش السلمي فلماذا رفضوا اتجاهنا بعد 30 يونيو ورفضنا دعم الإخوان أو التورط في العنف"، وتابع:"نجاهد من سنوات طويلة لكى لا ينفصل هؤلاء عن الدعوة، ولكن هم من يصرون على الانفصال، زورا وبهتانا، أن يقال إن الدعوة السلفية هى من قامت بعمل ذلك.. الدعوة السلفية ليست هذه المجموعة، ولا هؤلاء القوم الذين فعلوا ذلك".

وقال الشيخ علي غلاب في تصريح مقتضب لـ"صدى البلد"، أن الأزمة أخذت أكثر من حجمها من جانب الدعوة السلفية، مضيفًا أنه لم يعلق أي لافتات ولم يتدخل لرفعها فهو أمر ليس هامًا.

وتابع "غلاب"، أن من يتحدث عن جواز استقبال البابا أو غيره فهو حديث بلا قيمة لان كل ما فعلناه استقبلنا شخصية دينية مسيحية رسمية في رسالة لابناء محافظتنا للتعايش السلمي والبعد عن العنف.

وأكد محمد عياد، القيادي بالدعوة السلفية، أن الشيخ علي غلاب وعددا من ابناء الدعوة السلفية انفصلوا تمامًا بعد 30 يونيو وصاروا معارضين لقراراتنا، ومعترضين على رفضنا النزول لـ"رابعة" وتأييد الإخوان، مضيفًا أنهم لا يتبعون كيانها الإداري ولا يحق لهم التحدث باسم الدعوة السلفية المعروف كينونتها ورئيسها وشعارها.

وأضاف "عياد" في تصريحات له، أن الدعوة السلفية لا تحجر على أحد في المنهج السلفي الذي هو اتباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، إلا أنها اشتهرت بهذا المسمى تحت مؤسسة معينه مرخصة ومشهرة قانونا كجمعية في الشؤون الاجتماعية، لذا فإن العمل باسمها دون إذنها أو الترتيب معها ومخالفة ذلك يعد تلبيسا على الناس في قرارها ومواقفها.

بدوره قال سامح حمودة، القيادي السلفي والمقرب من قيادات الدعوة السلفية بالإسكندرية إن سبب الغضب هو استغلال الشيخ علي غلاب اسم الدعوة السلفية، فقد أخطأ لأنه منشق عنها ولا يتبع لها ولا يُمثلها ، خاصة أنه تم وضع لوحات فيها اسم الدعوة السلفية ، وهذا كذب وزور وبهتان.

وأضاف "حمودة" في تصريحات خاصة أنه على مدار سنوات قد بذلتْ إدارة الدعوة السلفية مجهودًا كبيرًا لمحاولة التوافق مع الشيخ غلاب ؛ ولكنه خالف الاتفاقات ؛ وانشق وأساء لنفسه ولمن معه ، والآن هو يستغل اسم الدعوة السلفية بغير وجه حق ؛ رغم أنه منشق عنها ومعارض لها ، وهو الذي سعى للانفصال عنها فكيف يتمسك بها؟