ذكرت صحيفة روسية اليوم الجمعة أن موسكو أرسلت المزيد من الطائرات الحربية لتكثيف حملتها من الغارات الجوية فى تحد للانتقادات الدولية لتصعيد عسكرى تقول الدول الغربية إنه نسف الدبلوماسية.
وقال البيت الأبيض فى بيان إن الرئيس الأمريكى باراك أوباما تحدث هاتفيا إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وإنهما وصفا القصف الروسى السورى لحلب بأنه "وحشى".
واحتدم القتال بعد أسبوع من هجوم جديد للحكومة السورية بدعم من روسيا لاستعادة السيطرة على كبرى المدن السورية وسحق آخر معقل حضرى كبير متبق لدى المعارضة. وتجاهلت موسكو وحليفها الرئيس السورى بشار الأسد وقفا لإطلاق النار هذا الشهر لشن الهجوم الذى يحتمل أن يكون أكبر المعارك وأكثرها حسما فى الحرب الأهلية السورية التى تمر بعامها السادس حاليا. وتتهم الدول الغربية روسيا بارتكاب جرائم حرب قائلة إنها استهدفت عن قصد المدنيين والمستشفيات وشحنات المساعدات فى الأيام القليلة الماضية لسحق إرادة 250 ألف شخص محاصرين داخل القطاع المحاصر الذى تسيطر عليه المعارضة فى حلب.
وتقول موسكو ودمشق إنهما لا تستهدفان سوى المسلحين. وقتل مئات الأشخاص فى القصف وأصيب عدة مئات دون أن تكون هناك إمكانية تذكر للعلاج فى المستشفيات التى تفتقر إلى المستلزمات الأساسية.
ويقول سكان إن الغارات الجوية لم يسبق لها مثيل فى ضراوتها إذ استخدمت فيها قنابل أثقل وزنا سوت بالأرض مبانى على رؤوس أصحابها. وانضمت روسيا إلى الحرب تحديدا قبل عام مرجحة ميزان القوى لصالح حليفها الأسد الذى يلقى أيضا دعما من القوات البرية الإيرانية وفصائل شيعية مسلحة من لبنان والعراق.
من جانبهاتهم وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف الجمعة واشنطن "بحماية" جبهة فتح الشام الجهادية (النصرة سابقا) واعتبارها كخطة بديلة فى اطار جهودها لاسقاط نظام الرئيس السورى بشار الأسد.
وقال لافروف فى مقابلة بثتها هيئة الاذاعة البريطانية (بى بى سي)، "لدينا اسباب متزايدة للاعتقاد انه منذ البداية كانت خطة (الولايات المتحدة) حماية جبهة النصرة وابقائها كخطة بديلة أو مرحلة ثانية للوقت الذى قد يحين فيه تغيير النظام".