شهدت السنوات الثلاث التي مرت منذ فض اعتصامي رابعة والنهضة، العديد من المراجعات الفكرية وتغيير المواقف والاعتذارات عن تأييد مظاهرات 30 يونيو وفض اعتصامي رابعة والنهضة بالقوة المميتة، وذلك بعد ان اكتشف المتراجعون حقيقة الأوضاع وأن ما تمّ كان انقلابًا عسكريًا مكتمل الأركان.
- نرصد أبرز من تغيرت مواقفهم وندموا على تأييدهم لأحداث 30 يونيو وماتبعها من مجاذر الفض:
1- حسام الهندي
نشر الصحفي والمسؤول السابق بحملة تمرد "حسام الهندي" مقالًا بعنوان " رابعة .. اعترافات متأخرة " قال فيه أنه يعترف أنه مسؤول عن تزوير الواقع بأرقام غير حقيقة في استمارات تمرد.
و اكد أن يده ملطخة بالدماء ، لأنه شارك في " الطريق لتلك المذبحة (رابعة) وما تبعها من تجاوزات وما سبقها من مذابح.
واضاف : لا يمكن أن أنسي أن من أحببتهم اختفوا بين شهيد ومطارد ومعتقل ومجذوب لمجرد أنني قررت أن أنساق وراء رغباتي الشخصية في الانتقام لصديق مات أو زميل عذب أو زميلة هربت خلال مواجهات مع الإخوان خلال حكم مرسي؛ فقررت أن أكون في تمرد، وأن أكتب بياناتها وأدافع عن حالها الذي تلاحم مع حال مؤسسة العسكر بعد ذلك" .
2- محمد غنيم
اعتذر الناشط محمد رؤوف غنيم ، عن تأييده لفض رابعة بالقوة ، و دفاعه عن الشرطة المصرية في فض الاعتصام بتلك الآلية .
وقال :" انا آسف.. كنت فاهم غلط ، فكلامي طلع غلط.. عدائي مع الاخوان خلاني اصدق القصة الرسمية.. ماكانش عندي معلومات حقيقية عن اللي حصل.. ماكنتش عارف ان اللي حصل مذبحة وحشية ، ماكنتش عارف ان القناصة كانوا بيصطادوا الضحايا وهما مستخبيين او بيحاولوا يهربوا.. ماكنتش عارف ان فيديو المدرعة اللي بتعلن عن فض الميدان دي اتصورت بعد المجزرة ، وشوية بشوية من بعد اليوم ده ابتدت تبان الحقيقة, من خلال صور وفيديوهات ومعلومات مؤكدة, وشهادات موثوق فيها بالنسبة لي بدرجة مليون في المية "
منشور " غنيم " بعد الفض بيوم واحد ، والذي تم تداوله علي نطاق واسع ونشره موقع " BBC " :
3- وائل غنيم
يعتبر الناشط وائل غنيم من أبرز النشطاء الداعمين لمظاهرات 30 يونيو ، وآخر من أعلن ندمه عن المشاركة في 30 يونيو، حيث اعتذرغنيم عن صمته طوال الفترة الماضية، مؤكدًا أن ذلك كان - أولاً - لخطئه في قراءة كثير من الأحداث منذ فبراير 2011 وحتى 3 يوليو 2013، مشيرًا إلى أن ذلك كان سببًا في اتخاذه قرار الصمت .
ونشر منشور علي صفحته الشخصية " فيس بوك " ، يترحم فيه علي " شهداء رابعة " : وقال : " مشاهد القتل العمد وخطابات الكراهية ودعوات العنف والتحريض على الدم والتشفي في القتل كلها مشاهد لن يمكن تخطيها أو نسيانها بكل ما فيها من ذكريات أليمة".
وتساءل غنيم :"هل يمكن أن نتدارس كيف وصلنا إلى هذا الطريق المسدود؟..هل استوعبنا اليوم أن الكل قد خسر ولم يربح أحد؟ إلى متى سنستغرق ما تبقى من أعمارنا في ممارسة كل ما أوصلنا إلى هذه الحالة غير المسبوقة من الشقاق والتناحر ونستهلك طاقاتنا في بث المزيد من مشاعر الغل والحقد والكراهية تجاه بعضنا البعض".
واختتم: :"إما أن نعيش سويا كإخوة، أو نموت جميعا كأغبياء.. القرار قرارنا.. رحم الله كل من مات في مذبحة رابعة وغفر لنا تقصيرنا".
4- حركة 6 أبريل
كانت حركة 6 أبريل ، من أوائل المعارضين لحكم الاخوان ، و الداعين إلي مظاهرات 30يونيو .
أعلنت في بيان لها ضرورة النزول في مظاهرات أمام قصر الاتحادية ،ضد نظام مرسي والمطالبة بانتخابات رئاسية جديدة ، إلا أنه أعلنت فيما بعد أنه تم خداعها وأن 30 يونيو فشلت في تحقيق أهدافها ، وأن تلك المظاهرات كانت سبيل المؤسسة العسكرية للسيطرة علي الحكم.
وبرغم تأييد الحركة لفض الاعتصام بدعوي أنه مسلح ،فقد قامت أمس بنشر منشور علي صفحتها الرسمية ، وصفه البعض بـ"الاعتذار "، حيث جاء فيه : "رحم الله شهداء مجزرة فض رابعة والنهضة حتى لاتذهب كل هذه الدماء والتضحيات هباء".
وأضافت: "أكبر خدمة نقدمها لهم ولأنفسنا ولمستقبلنا هي أن نتعلم من أخطائنا جميعا، والاعتراف بالخطأ فضيلة، لكنها لا تكفى إلا بتصحيح الخطأ وتحمل مسئوليته ومحاسبة المخطئ وجبر الضرر".
وتابعت : "مضى الكثير من الوقت وعلينا أن ندرك أن قدرنا هو أن نعيش معا على هذه الأرض ولابد من إيجاد وسيلة للتعايش ما بيننا قبل أن نفنى جميعا كالأغبياء".
 
5- الاشتراكيون الثوريون
دعت حركة الاشتراكييون الثوريون إلي المشاركة في مظاهرات 30 يونيو ، للمطالبة بانتخابات رئاسية جديدة .
إلا أنها اعتذرت عن المشاركة فيها فيما بعد ، ورفضت الاحتفال بذكراها منذ عامها الأولي ، حيث رأت أنها وفرت للعسكر جوا ملائما للسيطرة علي مقاليد الحكم في مصر .
وبرغم معارضتها للاخوان ، إلا أنها نشرت منشورا علي صفحتها الرسمية ، تتوعد المشاركين في " الانقلاب " .
 
6- حسام فودة
في ذكري فض رابعة ، نشر حسام فودة ، عضو حزب المصريين الأحرار منشورا علي صفحته الرسمية علي " فيس بوك" ، وصف فض رابعة بـ"اليوم الأسود " ، رغم أنه كان من الداعمين بقوة لمظاهرات 30 يونيو ، للتخلص من نظام الاخوان.
ورغم أنه أيد فض رابعة إلا أنه اعتذر عن تأييد الفض بالقوة ، بعد سقوط كل هؤلاء القتلي .
 
7- خالد علي
كان المحامي ، من أوائل الداعين لتظاهرات 30 يونيو، إلا أنه بدأت أولى مواقفه المعارضة للسلطة الحالية بعد مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية حين أكد استعداده للوكالة بالدفاع عن شهداء ومصابي المذبحة.
اتخذ خالد علي موقفًا واضحًا برفض ترشح السيسي للرئاسة وأعلن عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية التي وصفها بالمسرحية.
ووصف السيسي بأنه قائد الثورة المضادة.
8- مصطفي النجار
أحد شباب ثورة 25 يناير الذين شاركو في تظاهرات 30 يونيو وكانو داعمين لها، وأيد إعلان 3 يوليو وخارطة الطريق .
تغير موقف مصطفي النجار كثيرًا مع انتشار المجازر بعد 30 يونيو ومجزرة فض اعتصام رابعة العدوية.
كتب مصطفى النجار مقالاً اعترف فيه بخطئه تحت عنوان "صديقي الثوري.. امتى هنعترف بخيبتنا؟" وهو مكاشفة صريحة لمصطفى النجار بأخطاء من أسماهم شباب الثورة والتي كانت أحد أسباب عودة عقارب الساعة والانتكاس عن ثورة 25 يناير.
كتب النجار:"دعنا ننقد أنفسنا ذاتيًّا كتيار ثوري، أليس لنا أخطاء؟ ألا نحمل أنفسنا قدرًا من المسئولية تجاه ما وصلنا إليه الآن من انتكاس للثورة وانقضاض عليها من الثورة المضادة؟ ألم نكن ساذجين كثيرًا حين اعتقدنا أن عقارب الساعة لا يمكن أن تعود للوراء وها هي عادت بل كسرت الإطار نفسه وقفزت منه؟ ألم نكن مغرورين للغاية ونحن نقول بكل أريحية أن الميدان موجود وأننا سنعود إليه إذا حدث أي انحراف؟ واضاف: اليوم صار دخول الميدان جريمة وتهمة عقوبتها عدد من السنوات داخل السجون فماذا فعلنا؟ ألم نكن حمقى حين صدقنا يومًا أن أعداء الثورة صاروا أصدقاء لها ويسيرون في اتجاهها ويرفعون شعاراتها وصدقناهم وتغاضينا عنهم وما كدنا نلتفت حتى أسقطوا أقنعتهم وانقضوا ينهشون فينا بكل خسة وقسوة؟ ألم يعطي بعضنا غطاء سياسيًّا وثوريًّا لانتهاكات حقوق الإنسان وسن بعض القوانين التي كان بعضنا أول من تمت محاكمتهم بها وإلقاؤهم في السجون؟
9- أحمد ماهر
أيد أحمد ماهر، ضرورة فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة، بدعوي وجود تعذيب وأسلحة وأن وجوده يؤذي الجيران المحيطين بالمنطقة.
وبعد اعتقاله و الحكم عليه بـ3 سنوات، اعترف ماهر أنه كان يعلم بالانقلاب، وأن الجميع كان يعلم واعتذر عن ذلك بشكل صريح.
10- عبد الرحمن يوسف
الشاعر عبد الرحمن يوسف، كان أحد أكبر الداعمين لتظاهرات 30 يونيو، ووقع على استمارة تمرد ضد مرسي، وكتب مقالًا شهيرًا له تحت عنوان "عفوًا أبي الحبيب.. مرسي لا شرعية له"، رد فيه على فتوى لوالده الدكتور يوسف القرضاوي بشأن شرعية الرئيس محمد مرسي، قال فيه يوسف: "إن مرسي لم يفِ بالعقد الذي بينه وبين الأمة لذلك فإن شرعيته قد تآكلت"، وجاء في نص المقال: "أعلمُ يا أبي أن فتواك ما جاءت إلا دفاعًا عما رأيته حق المصريين في أن يختاروا بإرادتهم الحرة من يمثلهم دون العودة ثانيًا لتسلط العسكر – وهو ما لن نسمح بحدوثه أبدًا".
وأضاف يوسف قائلاً: "إن الإرادة الشعبية التي تحركت في الثلاثين من يونيو ليست سوى امتداد للخامس والعشرين من يناير، ولئن ظن بعض الفلول أن ما حدث تمهيد لعودتهم فإني أقول لفضيلتكم بكل ثقة إنهم واهمون، وسوف يقف هذا الجيل الاستثنائي أمام كل ظالم، ولن يترك ثورته حتى يبلغ بها ما أراد، سواء لديهم ظالم يلبس الخوذة، أو القبعة، أو العمامة".
وبدأ موقف عبدالرحمن يوسف في التغير بعد مجزرة الحرس الجمهوري، ثم المنصة ثم مجزرة رابعة العدوية، الأمر الذي جعل يوسف يقول إن 30 يونيو كانت موجة ثورية تحولت إلى انقلاب عسكري ويعلن رفضه للمسار الذي تسير فيه مصر ليصبح أحد أبرز الكتاب الذين تم منع مقالاتهم – منعته جريدة الشروق- بسبب هجومه العنيف على النظام ورموزه.
11- عمرو حمزاوي:
وقع "حمزاوي" علي استمارات تمرد ودعي إلي الخروج في مظاهرات 30 يونيو ، لرفض نظام مرسي والدعوة إلي انتخابات رئاسية "لانقاذ مصر من خطر حقيقي " علي حد وصفه .
وبعد فترة من الصمت، سافر حمزاوي إلي الخارج، وأعلن في حوار صحفي له أن " 30 يونيو هو انقلاب حقيقي على الشرعية المصرية المنتخبة بقيادة الرئيس محمد مرسي ؛ وأن المرحلة في يوم 3 يوليو لم تكن ملائمة للدعوة لإنتخابات رئاسية مبكرة لرجل لم يكمل فترة رئاسته وقد جاء منتخبا ونتائجها جائت مفزعة " ؛ هذا وأشار حمزاوي أنه يعلم أن حديثه هذا قد جاء متأخرا .
12- بلال فضل
دأب الكاتب الساخر بلال فضل ، علي انتقاد حكم مرسي ، ودعي إلي مظاهرات 30 يونيو، بعد توقيعه لاستمارة تمرد، إلا أنه أعلن رفضه لنظام السيسي ، ولعل أبرز المقالات هو مقال بعنوان "الماريشال السياسي" والذي انتقد فيه منح "عبدالفتاح السيسي" رتبة مشير آنذاك رغم أنه لم يخض حربًا في تاريخه ، وتوالت المقالات الرافضة لنظام السيسي بعد سيطرته علي مقاليد الحكم بالقوة .