قال الشيخ شعيب صقر، إمام وخطيب مسجد الزهور بمدينة كفر الشيخ، ومنسق شباب الدعاة بكفر الشيخ : إن من الأحداث العظيمة الفارقة التي وقعت في تاريخ الإسلام والمسلمين حادث الهجرة الذي ظل وسيظل محفورًا في أعماق التاريخ يؤكد علي اقتران الإيمان بالعمل وعلي أهمية الأخذ بالأسباب مع حسن التوكل علي الله.

وأضاف "صقر" ، خلال خطبة الجمعة، أن الهجرة حد فاصل بين عهد الانكسار وعهد العزة والكرامة والانتصار، مضيفًا :" نحن اليوم في حاجة أن نأخذ من ماضينا لحاضرنا ونعتبر بمرور الأيام والأحداث وتدبر أحداث الهجرة ونتائجها إننا اليوم في حاجه إلى هجره حقيقة إلى الله ورسوله دون ترك الأوطان بل الحفاظ علي الأوطان وفدائها بالنفس والنفيس".

وتابع قائلًا :" نحتاج إلى هجره الذنوب والمعاصي والمنكرات، إننا في حاجة إلى هجرة من الغش والاحتكار والكذب والفساد والهدم والتخريب إلي الأمانة والصدق والتكافل والتراحم، إننا في حاجة إلى هجرة البطالة والكسل إلى العمل والإنتاج إلى غزو الصحراء أن نستثمر الطاقات ونقتحم العقبات والمصاعب"

وأشار إلي أن هناك نوعًا آخرًا من الهجرة وهو يؤدي إلى الهلاك وهو الذهاب إلى الجماعات الضالة الإرهابية تحت وهم الجهاد الكاذب وهذه الجماعات لا علاقة لها لا بالجهاد ولا الهجرة ولا بالإسلام ، مضيفًا "كذلك الهجرة التي تؤدي إلى الهلاك في الدنيا والآخرة وهو خرق القوانين والتشريعات المنظمة لعلاقات الدول حيث التسلل عبر المحيطات والصحراء والجبال".

وأضاف :"الهجرة غير شرعية حرام شرعًا لأن المهاجرين غير الشرعيين يعرضون أنفسهم للهلاك ثم المهانة حال نجاتهم من الهلاك" ، مضيفًا :" وأشد منهم إجرامًا من يتاجرون بمعاناتهم في عملية أشبه ما تكون بتجاره البشر وإذا أردنا هجره حقيقية فلتكن هجره إلى العمل الجاد بالطرق المشروعة إلى عمارة الصحراء لاستخراج كنوزها وإعمارها فمصر في حاجه إلى عقول أبنائها وسواعدهم وجهدهم وخبراتهم".