توافد المواطنون الأتراك على ساحة "ياني قابي" بإسطنبول، حيث تستعد الساحة لاستقبال أضخم حشد منذ بدء المظاهرات التركية التي أعقبت المحاولة الفاشلة للانقلاب على السلطة.
وانطلقت الفعاليات في تمام الساعة الـ17 بتوقيت تركيا، حيث بدأ المشاركون في الدخول إلى الساحة بعد عبور نقاط واجهزة تفتيش، وقام أفراد تابعين للبلدية بتوزيع الأعلام والقباعات على المشاركين.
ويتميز الحشد اليوم عن الأيام الماضية بأنه الاول من نوعه الذي يمثل كافة الطوائف سواء الموالية للحكومة التركية، أو أنصار المعارضة، والذي دعا له الرئيس أردوغان، تحت مسمى "تجمع الديمقراطية والشهداء".
وأقام منظمو التجمع منصتين على يمين ويسار المنصة الرئيسية من أجل جلوس المسؤولين وأسر الشهداء والمصابين في المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو الماضي.
واتخذت السلطات تدابير مشددة، من أجل تأمين سلامة الفعالية، حيث من المقرر أن يشارك فيها 15 ألف شرطي من مديرية أمن إسطنبول، إضافة إلى دعم من سلطات الولاية والبلدية.
ويشارك المواطنون في الحشد المليوني، الرئيس التركي رجب أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم، ورئيس البرلمان إسماعيل قهرمان، ورئيس حزب الشعب الجهوري المعارض كمال قليجدار أوغلو، ورئيس حزب الحركة القومية المعارض دولت باهجه لي.
ووجه ‏أردوغان التحية من على منصة ‫‏يني_قابي ‬للجماهير التركية المشاركة في تجمع "‫‏الديمقراطية والشهداء‬".

وشبه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم خلال كلمته تركيا اليوم بأنها نعيش الآن يومًا كيوم فتح إسطنبول على يد السلطان محمد الفاتح، وقال "أن الدولة ستأتي بفتح الله كولن إلى تركيا صاغرًا كي يحاسب على جرائمه بحق الشعب التركي".
وألقى رئيس أركان الجيش التركي خلوصي أكار كلمة أم الحشد قال فيها " نحن في الجيش التركي تحت إمرة السيد رئيس الجمهورية والشعب التركي".
وعبر "أكار" عن امتنانه لمواقف الشعب الباسلة أمام الخونة، حيث قال "الشعب التركي الأصيل لم يخف ولم يتردد أمام دبابات الخونة، وأظهر بطولة نادرة".
كما وجه زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كلشدار أوغلو كلمة أمام حشد "الديمقراطية والشهداء" لن ننسى 240 شهيدًا قدموا أرواحهم من أجل حماية الديمقراطية في تركيا".
وطالب " كلشدار أوغلو" من الأتراك التمسك بالجمهورية التركية، والعمل على تقوية البرلمان وقال خلال كلمته: "أن علينا أن نتمسك بالعلمانية ونقوي الديمقراطية في تركيا".
وشاركت عدد من المدن التركية في يوم "الديموقراطية والشهداء"، وخرج الآلاف من تلك المدن حاملين الأعلام منددين بمحاولة الانقلاب الفاشلة.
وكانت العاصمة التركية أنقرة ومدينة إسطنبول، قد شهدت في 15 يوليو الماضي، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله كولن"، بحسب تصريحات السلطات في تركيا، حاولوا خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.