ميناء أرقين البرى على الحدود المصرية السودانية والجارى العمل فيه تمهيدًا لافتتاحه بشكل رسمى خلال الأيام المقبلة لزيادة حركة التبادل التجارى بين مصر والسودان والدول الأفريقية.

ويعتبر ميناء أرقين نقطة الانطلاق الأولى لمحور "الإسكندرية - كيب تاون"، خاصة أنه يربط أكبر تكتل أفريقى من البحر المتوسط حتى المحيط الهادى، حيث إنه يخدم الحركة التجارية مع 15 دولة أفريقية تقع على الطريق التجارى البرى لهذه الدول.

كما أن إنشاء هذا الميناء العملاق يأتى فى ظل اهتمام الدولة بزيادة حركة التجارة مع دول حوض النيل والقارة الأفريقية، ويأتى تنفيذه أيضًا فى إطار توجه الدولة نحو تنمية أواصر التعاون المشترك بينها وبين مختلف دول القارة الأفريقية، خاصة أن الميناء سيساهم فى تنمية جنوب مصر ومنطقة توشكى من خلال حركة الشاحنات والركاب على هذا الطريق الحيوى.

ويقوم وزراء النقل الدكتور جلال سعيد، ووزيرة التعاون الدولى سحر نصر بتفقد الميناء اليوم، الخميس، تمهيدًا لافتتاحه بحضور وفد من الجانب السودانى.

هذا وقد كان اللواء مجدى حجازى، محافظ أسوان، قام بجولة تفقدية لميناء أرقين البرى خلال الشهر الحالى، وذلك لمتابعة معدلات التنفيذ والتجهيز والاستعدادات النهائية به.

ووجه حجازى مسئولى المنفذ بمراعاة تزويد المكاتب الإدارية وجميع المنشآت الموجودة به بأجهزة التكييف والتبريد المناسبة لتوفير الجو المناسب والملائم للعاملين بالمنفذ والمقيمين فيه، مع ضرورة مراعاة الاعتماد على الطاقة الشمسية التى يمتاز بها موقع المنفذ للاستفادة منها فى توفير الطاقة اللازمة بالشكل المطلوب، مكلفًا أيضًا بضرورة تخصيص مكان لمسجد المنفذ لاستخدامه كمصلى للسيدات، وشدد المحافظ على المسئولين بسرعة إنهاء جميع أعمال الأثاثات والتجهيز والاستعداد ليكون المنفذ جاهزا للافتتاح مطلع الشهر المقبل.

من جانبه، أوضح العميد صلاح عبد المجيد، مدير ميناء أرقين البرى، أن الميناء يقع غرب بحيرة ناصر، حيث يبعد عن مدينة أبو سمبل بنحو 150 كيلومترا وتم إنشاؤه باستثمارات تصل لنحو 93 مليون جنيه وبطاقة استيعابية 7500 مسافر يوميًا وأكثر من 300 شاحنة وأتوبيس.

وقال عبد المجيد إن المنفذ يوجد به طريقان رئيسيان فى اتجاهى الوصول والسفر، حيث يبلغ طول كل منها 454 مترا، وبعرض 18 مترا، بالإضافة إلى تخصيص طريق لمرور الجمال ورؤوس الماشية.

وأضاف مدير المنفذ أن المساحة الإجمالية للمشروع تبلغ 100 ألف م2، حيث تضم دائرة جمركية تعمل بنظام الشباك الواحد للقضاء على التعقيدات الموجودة فى عملية إنهاء الإجراءات المختلفة وتحقيق السيولة والتسهيلات اللازمة لزيادة حجم التبادل التجارى مع جميع الدول، بجانب صالتى سفر ووصول وساحة للشاحنات والسيارات والأتوبيسات والمقامة على مساحة 20 ألف م2، بالإضافة إلى تخصيص قطعتي أرض فضاء بمساحة 20 ألف م2 لاستغلالها كامتداد مستقبلى لمضاعفة ساحات الانتظار.

وأوضح أن منفذ أرقين يضم أيضًا مدينة سكنية على مساحة 1000م2 تحتوى على 22 وحدة سكنية، ويعتمد تصميم منشآت المنفذ على نظام القباب الذى يتناسب مع طبيعة المكان ودرجة الحرارة فيه، حيث روعى فيها توفير طرق لذوى الاحتياجات الخاصة، خاصة فى منطقة الجمارك، بجانب توفير مسطحات خضراء بإجمالى مساحة تصل إلى 7 آلاف م2، فضلًا عن عدد من المبانى الخاصة بتقديم خدمات الركاب مثل الكافتيريا ومبنى عيادات ومسجد ومطافى و10 مخازن منفصلة بواقع 5 فى كل اتجاه، علاوة على عنابر لإقامة قوات أمن الموانئ وجنود وأفراد الشرطة.

وأكد مدير منفذ أرقين أن المنفذ مزود بـ3 مولدات كهربائية بطاقة 3 ميجاوات، و2 خزان مياه صالحة للشرب بطاقة 100 متر مكعب، كما أنه مزود ببرج للاتصالات بتكلفة 5.4 مليون جنيه.

وأشار إلى أنه تم الانتهاء من عمليات رصف وتجهيز طريق توشكى - أرقين بطول 110 كيلومترات وبعرض 11 مترا وبتكلفة 190 مليون جنيه، كما تم الانتهاء من رصف وتجهيز طريق آرقين – دنقلا بطول 360 كيلومترا وبعرض 7 أمتار.