أطلقت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، صباح اليوم، الخميس، التشغيل التجريبى لميناء أرقين البرى، على الحدود المصرية السودانية، بحضور جلال سعيد، وزير النقل، واللواء مجدى حجازى، محافظ أسوان، إضافة إلى وزير النقل السوداني ووزير الدولة بوزارة الخارجية وحاكم ولاية الشمال من الجانب السودانى.

وقالت الوزيرة، إنه يتم اليوم إطلاق التشغيل التجريبى لميناء أرقين البري بين مصر والسودان والمقرر افتتاحه رسميًا في حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس السودانى عمر البشير.

وأشادت نصر بالعلاقات المصرية السودانية، والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، موضحة أن ميناء أرقين البرى يعتبر نقطة الانطلاق الأولى لمحور "الإسكندرية - كيب تاون"، خاصة أنه يربط أكبر تكتل أفريقى من البحر المتوسط حتى المحيط الهادى، حيث إنه يخدم الحركة التجارية مع 15 دولة أفريقية تقع على الطريق التجارى البرى لهذه الدول.

وأضافت أن هذه المناسبة تضيف إلى علاقات مصر والسودان والتعاون المثمر بين الحكومتين، والتفاهم التام بين القيادة السياسية الحكيمة في البلدين، مؤكدة أنه فى إطار رئاسة وزارة التعاون الدولى للجنة المنافذ الحدودية بين مصر والسودان، تم الانتهاء من تنفيذ جميع مبانى وإنشاءات ميناء أرقين البرى من الجانبين المصرى والسودانى، وإعلان جاهزيته تماما للتشغيل، بما يخدم حركة نقل البضائع والركاب من وإلى البلدين، ويضاعف فرص التكامل والتعاون القائم بينهما فى مختلف المجالات.

وأوضحت الوزيرة أن لجنة المنافذ الحدودية المشتركة عقدت 7 اجتماعات متتالية حتى أبريل 2016، أسفرت عن عدد من الإنجازات، أبرزها الانتهاء من رصف وتجهيز الطرق البرية المؤدية إلى ميناء قسطل- أشكيت وميناء أرقين من الجانبين المصرى والسودانى وافتتاح وتشغيل منفذ قسطل- أشكيت البرى.

وأكدت وزيرة التعاون الدولى أن ميناء أرقين سوف يساهم في تنمية المنطقة المحيطة به، وسيسهم في تعظيم استثمار العلاقات المتميزة بين مصر والسودان في مشروعات تنموية مهمة تفيد شعبي البلدين وترقي لطموحات المواطن في كل من مصر والسودان.

وقالت الوزيرة: "رأينا اليوم مشروعا كبيرا واستثمارا مهما له عوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، فمن المتوقع أن يسهم هذا البناء الضخم الذي تطلب جهدا كبيرا بذله أبناؤنا وأشقاؤنا في كل من البلدين، في زيادة حركة التبادل التجارى بين مصر والسودان، ودعم حركة السلع والخدمات والأفراد لتفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين الشقيقين وتوسع من الأسواق المتاحة لتصريف الإنتاج، على نحو يدعم جهود التنمية في كل من مصر والسودان، ويعظم فرص إدماج اقتصادي البلدين في الاقتصاد العالمي من خلال تجارة متنامية مع كل الدول الأفريقية، وإنعاش الحياة الاقتصادية فى المنطقة".

ودعت إلى الارتقاء معًا إلى التجارة التكاملية التي يتكامل فيها سوقا البلدين، بحيث تكون السودان هي المقصد الأول للمستورد المصري في الحصول على احتياجاته من السلع والبضائع التي لا تتوافر محليا، وتكون مصر هي المقصد الأول للمستورد السوداني في الحصول على السلع والبضائع التي لا تتوافر بالسودان، حتى نشكل جبهة تعاون قوية تكون نواة حقيقية لتكامل اقتصادي عربي، يصب في النهاية في صالح المواطن العربي الذي كد واجتهد لدعم مسيرة التنمية.

ووجهت الوزيرة، الشكر لكل من ساهم فى الانتهاء من ميناء أرقين البرى، من الجانبين السودانى والمصرى، وبالأخص رجال القوات المسلحة المصرية.

فى السياق نفسه، استمع وزيرا التعاون الدولى والنقل، لشرح تفصيلى من المختصين عن منظومة العمل بالمنفذ وخط سير وحركة الصادرات والواردات والإجراءات الجمركية والمرورية التى يتم اتباعها وتنفيذها به، حيث يقع الميناء غرب بحيرة ناصر ويبعد عن مدينة أبو سمبل بنحو 150 كيلومترا على الحدود المصرية السودانية، ويعمل بطاقة استيعابية 7500 مسافر يوميا وأكثر من 300 شاحنة وأتوبيس.

وأشار المختصون إلى أن منفذ آرقين، يضم مدينة سكنية على مساحة 1000م2 تحتوى على 22 وحدة سكنية، ويعتمد تصميم منشآت الميناء على نظام القباب الذى يتناسب مع طبيعة المكان ودرجة الحرارة فيه، حيث روعى فيها توفير طرق لذوى الاحتياجات الخاصة، خاصة فى منطقة الجمارك، بجانب توفير مسطحات خضراء بإجمالى مساحة تصل إلى 7 آلاف م2، بجانب عدد من المبانى الخاصة بتقديم خدمات الركاب مثل الكافتيريا ومبنى عيادات ومسجد ومطافى و10 مخازن منفصلة بواقع 5 فى كل اتجاه، وعنابر لإقامة قوات أمن الموانئ وجنود وأفراد الشرطة.

كما أن المنفذ مزود بـ3 مولدات كهربائية بطاقة 3 ميجاوات، و2 خزان مياه صالحة للشرب بطاقة 100 متر مكعب، وبرج للاتصالات بتكلفة 5.4 مليون جنيه، موضحين بأنه تم الانتهاء من عمليات رصف وتجهيز طريق توشكي - أرقين بطول 110 كيلومترات وبعرض 11 مترا وبتكلفة 190 مليون جنيه، كما تم الانتهاء من رصف وتجهيز طريق أرقين – دنقلا بطول 360 كيلومترا وبعرض 7 أمتار.