حددت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد الشوربجي، جلسة 17 سبتمبر المقبل، للنطق بالحكم في الطلب المقدم من هيئة التحقيق القضائية بطلب التحفظ على أموال عدد من النشطاء والقائمين على مراكز حقوقية وأسرهم ومنعهم من التصرف فيها، وذلك على خلفية التحقيقات التي تجري بشأنهم في قضية تلقي تمويل أجنبي من جهات خارجية بالمخالفة لأحكام القانون.
وتشمل أوامر التحفظ والمنع من التصرف في الأموال كلا من المحامي جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وزوجته ونجلته، والناشط حسام بهجت، وبهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وزوجته وابنته القاصر، وشقيقه، وعبد الحفيظ السيد عبد الحفيظ مدير المركز المصري للحق في التعليم، ومصطفى الحسن طه آدم مدير مركز هشام مبارك للدراسات القانونية.
وقال جمال عيد - ردا على أسئلة المحكمة له - إن الاتهام المتعلق بورود أموال له من الخارج على نحو ما جاء بمذكرة هيئة التحقيق القضائية، هو اتهام غير صحيح، مشيرا إلى أنه أحضر شهادات تتعلق بحسابه المصرفي تؤكد صحة حديثه وأنه ليس لديه ثمة حسابات مصرفية أخرى، وانه لم تجر معه أية تحقيقات في هذا الشأن من قبل هيئة التحقيق القضائية.
من جانبه، قال حسام بهجت إنه لم يستدع من قبل هيئة التحقيق، وأن التحويلات المالية لحسابه المصرفي التي وردت بمذكرة قاضي التحقيق، تعود إلى كونه يعمل مترجما وباحثا في مجال العلوم السياسية بالتعاون مع عدد من المنظمات الأجنبية في مجال الترجمة ووفق عقود مكتوبة، ويتلقي أجرا عن أعمال الترجمة التي يقوم بها.. مبديا استعداده لتقديم تلك العقود إلى المحكمة.
وأضاف أن معظم التحويلات المالية بحسابه كانت ترد إليه من شقيقه بالخارج، وأن تحريات جهاز الأمن الوطني لم يرد بها عمله كمترجم.
من جانبه، طالب دفاع بهجت إلى المحكمة بإصدار قرار برفض أوامر التحفظ استنادا إلى الدفع بعدم قبول طلب التحفظ من حيث الشكل، لعرضه على المحكمة قبل إجراء أي تحقيق مع موكله أو سماع أقواله فيما نسب اليه.. كما دفع ببطلان تحريات الأمن الوطني لتعارضها مع مضمون تقرير البنك المركزي في شأن فحص الحساب المصرفي لموكله.. على حد قوله.
ودفع المحامي عن جمال عيد ببطلان قرار ندب 3 قضاة للتحقيق في القضية، بزعم مخالفته لأحكام المادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت على ندب قاض واحد للتحقيق في أي واقعة تستوجب ذلك.. مطالبا إلى المحكمة أن ترفض قرار هيئة التحقيق القضائية بمنعه وأسرته من التصرف في أمواله.

وكان المستشاران هشام عبد المجيد وأحمد عبد التواب، قاضيا التحقيقات المنتدبين من محكمة استئناف القاهرة، قد أصدرا قرارا بمنع النشطاء المذكورين من التصرف في أموالهم وكافة ممتلكاتهم، على ضوء ما كشفت عنه التحقيقات الأولية في قضية التمويل الأجنبي غير المشروع.
جدير بالذكر أن التحقيقات التي يباشرها قاضيا التحقيقات، تشمل العديد من أصحاب المراكز الحقوقية الذين تبين أنهم يتلقون مبالغ مالية كبيرة من جهات أجنبية وخارجية، على نحو مخالف لأحكام القانون.