معبر أرقين البري هو ميناء حدودي بين مصر والسودان، يبعد عن مدينة أبوسمبل مسافة 150 كيلو مترا، وعن بحيرة ناصر، على خط عرض 22، مسافة 13 كيلو مترا، ويقع على بعد أكثر من 900 كيلومتر شمال العاصمة السودانية الخرطوم.
ويعتبر خبراء ومراقبون أن هذا المعبر يمثل بوابة هامة لمصر نحو أفريقيا، وللسودان وبقية الدول الأفريقية نحو أوروبا، ومن المتوقع أن يساعد في تنمية حركة التبادل التجاري وزيادة معدلاته، فضلا عن جذب استثمارات تجارية جديدة وتحقيق نمو اقتصادي للدولتين، حيث لا يوجد مسطح مائي في طريق هذا الميناء.
وأفادت تقارير، أن حجم التجارة البينية بين مصر والسودان، شهد ارتفاعا ملحوظا، حيث ارتفعت الصادرات المصرية للسودان من 393 مليون دولار عام 2014 إلى 516 مليونا عام 2015، بنسبة نمو 31%، وتراجعت واردات مصر من السودان من 113 مليون دولار عام 2014 ، وهو أعلى رقم في السنوات السبع الأخيرة، إلى 18 مليونا فقط العام الماضي، وهو أدني معدل لها منذ عام 2009.
ويرى متخصصون، أن افتتاح المعابر والموانئ الحدودية بين مصر والسودان، من الممكن أن يرفع حركة التجارة بين البلدين، إلى نحو 3 مليارات دولار سنويا.
ويعد تنفيذ ميناء أرقين البري، إنجازا بكل المقاييس، حيث تم تنفيذه في 26 شهرا، إذ بدأ العمل في 15 يناير 2014، ويدخل الخدمة والتشغيل بعد افتتاحه اليوم الخميس، بحضور وفدين من الحكومتين المصرية والسودانية برئاسة وزير النقل الدكتور جلال السعيد، ووزير النقل والطرق والجسور بالسودان.
وقال السفير المصري بالسودان أسامة شلتوت، لوكالة أنباء الشرق الأوسط بالخرطوم، إن ميناء أرقين هو نقطة الانطلاق الأولى للطريق القاري “الإسكندرية / كيب تاون”، والذي من شأنه أن يربط أكبر تكتل إفريقي من البحر المتوسط حتى المحيط الهادي، ويخدم حركة التجارة مع 15 دولة إفريقية تقع على الطريق التجاري البري لهذه الدول.‎