تناولت المناظرة الأولى بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب الكثير من القضايا، ولكن رغم الـ 30 دقيقة التي كانت مُكرّسة للحديث عن موضوع “تأمين أمريكا”، كان هناك الكثير من القضايا المتعلقة بالدفاع، والأمن القومي للولايات المتحدة لم تطرح على الإطلاق.

القضايا الخمسة هي:

مستقبل أفغانستان

الشهر المقبل، تحل الذكرى الـ 15 للعمليات العسكرية في أفغانستان، ورغم مقتل أكثر من 2200 جندي أمريكي هناك، وجرح أكثر من ذلك بكثير، البلاد لا تزال غارقة في الصراع.

وقال الجنرال “جوزيف دانفورد” رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي إن 10 % من أفغانستان حاليًا تحت سيطرة طالبان، ووصف الصراع بين قوات الأمن الأفغانية والمسلحين بأنه وصل إلى “طريق مسدود”.

وقال متحدث باسم طالبان لـ “بي سي نيوز” اﻹخبارية اﻷمريكية:” قادة طالبان شاهدوا المناظرة ليلة الاثنين، مثل الأمريكيين ولم نسمع أي شيء عن كيفية تعامل الرئيس القادم مع أطول حرب أمريكية”.

الخلاف في بحر الصين الجنوبي

جاء “صعود الصين كأمة” عدة مرات خلال المناظرة، ومعظمها من خلال عدسة كيف يؤثر ذلك على التجارة الأمريكية.

وقالت كلينتون إن واشنطن يجب أن يكون واضحا، أن لديها قدرة أكبر على تنفيذ العمليات التجارية، سواء في روسيا ، والصين، وإيران، أو غيرهم”.

لكن الخلاف المستعر في بحر الصين الجنوبي - والتوسع العسكري الصيني هناك - لم يذكر على الإطلاق، وسعت الولايات المتحدة إلى تجنب الوقوف في معسكر معين، مع تأكيدها الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.

في وقت سابق من هذا العام، الولايات المتحدة والفلبين، أعلنتا أنهما وقعا اتفاقا يسمح للقوات الأمريكية بالانتشار في الفلبين للمرة الأولى منذ عقود.

ولكن العلاقات الأمريكية مع الفلبين زادت تعقيدًا في ربيع هذا العام منذ انتخاب الرئيس رودريغو الذي سب الرئيس أوباما، وهو ما زاد من إمكانية أن قوات العمليات الخاصة الأمريكية قد تضطر لمغادرة جنوب الفلبين بعد سنوات من العمل مع القوات الفلبينية.

“الموصل” العراقية

كلينتون وترامب تقاسما الحديث حول كيفية التعامل مع داعش، التي تعرف باسم “داعش” لكن المرشحين لم يذكرا ولو مرة واحدة معركة مدينة الموصل، التي تدعمها الولايات المتحدة لمحاولة إعادة السيطرة على المدينة، وكيف يمكن للمجتمع الدولي المساعدة في إعادة الإعمار.

كلينتون قالت إن على الولايات المتحدة تكثيف ضرباتها الجوية ضد المسلحين، لمساعدة الحلفاء على اﻷرض لهزيمة داعش في الرقة - العاصمة الفعلية للدولة الإسلامية في سوريا- ولكن معركة الموصل، والمناطق المحيطة تأتي أولا، ويمكن أن تؤدي إلى أزمة إنسانية كبرى.
وفي وقت سابق قال زير الدفاع “آشتون كارتر” إن وضع الموصل “أكثر ما يثير القلق الاستراتيجي”.

شيخوخة ترسانة أمريكا النووية

وافق ترامب وكلينتون على أن الأسلحة النووية هي التهديد الأكبر الذي يواجه العالم، لكنهما لم يعالجا المشكلة المعقدة.

وتضم الترسانة ثلاثة خيارات معروفة باسم “الثالوث النووي” - القنابل، والصواريخ الباليستية، والطائرات والغواصات - وكلها أصابها الشيخوخة.

وفي وقت سابق، زار كارتر قاعدة “مينوت” الجوية في نورث داكوتا وتحدث عن خطة أمريكية لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية، قائلا: “ما دام توجد دول أخرى لديها أسلحة نووية، يجب على الولايات المتحدة الحفاظ على ترسانتها للردع”، وهي سياسة معروفة باسم الردع النووي.

وقال:” طالما توجد أسلحة نووية، فليس هناك بديل عن الردع النووي.. هذا هو الأساس من وجهة نظرنا .. طالما توجد أسلحة نووية، الولايات المتحدة تحتاج إلى وجود رادع آمن وموثوق به”.

قدامى المحاربين

بعد 15 عاما من الحروب، هناك أكثر من 2.5 مليون من محاربي أمريكا القدامى الذين خاضوا الحروب في العراق وأفغانستان، ولكن ولا مرة تحدث عنهم المرشحان خلال المناظرة، الأمر الذي أثار انتقادات جمعية تهتم بالمحاربين لقدامى.

وأصدر رئيس الجمعية بيانا جاء فيه:” قضايا المحاربين القدامى هي قضايا الأمن القومي .. كلا المرشحين لم يكرسا جزءا من وقتهما للتركيز على قدامى المحاربين”.

وأضاف: قضايا المحاربين القدامى مثل تحسين الرعاية، والتركيز على علاج ما بعد الصدمة والانتحار كلها كانت غائبة عن المناظرة”.