الإسلام والمسلمون أكثر المواضيع التي تصدرت المشهد العام في فرنسا وأصبحت حديث الصحف ووسائل اﻷعلام، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت هذا البلد اﻷوروبي على مدار العامين الماضيين.

فكم يبلغ عدد المسلمين؟ هل جميعهم متدينون؟ هل هم مندمجون داخل المجتمع الفرنسي أم لا؟.. هذا اﻷسئلة أجاب عنها استطلاع للرأي أجراه معهد “إيفوب” للإحصائات لصالح مؤسسة “مونتانيي” للدراسات.

استطلاع “إيفوب” أجري ما بين 13 أبريل و23 مايو وشمل 1029 شخصا من “أتباع هذه الديانة أو من هم ذو أصول إسلامية”، وقد خالفت بعض نتائجه التوقعات، بحسب ما ذكرت صحيفة “بوليتيس” الفرنسية.

عدد المسلمين ما بين ثلاثة أو أربعة ملايين، حسب الدراسة التي أوردت أرقاما أقل بكثير مما يروج له المتخوفون من “أسلمة المجتمع”.

المسلمون الذين يقبلون الخضوع للعلاج من قبل الجنس اﻷخر وصل عددهم إلى (97% من الرجال ، و85% من النساء)، كما أن أغلبية المسلمين يؤمنون بأن المعتقد مسألة خاصة (84%) .

وبالنسبة لموضوع ارتداء الحجاب، أظهر الاستطلاع أن 70% من النساء أكدن على ضرورة ارتداء الحجاب مقابل 58% من الرجال.

ورأى 67% من المستطلعين أن تمسكهم بالطعام الحلال والحجاب ليس بالضرورة ناتج عن التزامهم دينيا بقدر ما هو حق أساسي.

اللحم الحلال أساسي بالنسبة لـ 80% من المسلمين فيما يعتبر 60% منهم أنه يجب السماح بارتداء الحجاب في المدارس.

الدراسة تشير أيضا إلى أن ثلث المسلمين فقط يرتادون المساجد، وأن 68% منهم لا يعترفون بالمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي أسسته الدولة.

أقل من ثلث المستطلعة أراؤهم (29%) يعتقدون أن الشريعة الإسلامية أكثر أهمية من قانون الجمهورية الفرنسية.

أقلية (28% ) يرون أن القيم اﻹسلامية متعارضة مع قيم الجمهورية، لكن الدراسة تشير أيضا إلى أن المسلمين مندمجين بشكل جيد في فرنسا وإن كان لدى الجيل الجديد نزعة مقلقة للتخلي عن قيم الجمهورية.