أوردت صحيفة “الفايننشال تايمز” تقريرا تبرز فيه اصرار مجلس الشيوخ الأمريكي على إقرار قانون يسمح لأهالي ضحايا هجمات الحادي عشر من سبتمبر / ايلول 2001 بمقاضاة السعودية ومسؤوليها حيث تم التصوت لمصلحة رفض نقض (فيتو) الرئيس باراك أوباما .
ويرى الكاتبان أن التشريع الأمريكي الجديد يضرب العلاقة المميزة وربما يكون جزءا من تغير عميق في علاقات السعودية بالغرب بسبب مزاعم ارتباطها بالتشدد الديني.
وشددا على أن الرياض تبقى بالنسبة للحكومتين الأمريكية والبريطانية شريكا مهما في عمليات مكافحة الإرهاب، وفي الحرب ضد تنظيم داعش.
ويذكر الكاتبان أن شركات، مثل جنيرال إلكتريك وداو، حذرت من إقرار القانون، دعما لموقف السعودية، بينما قال الاتحاد الأوروبي إن القانون “يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي
ويتيح القانون، بذلك، رفع “قضايا مدنية ضد دولة أجنبية أو مسؤول أجنبي لطلب تعويضات عن إصابات أو موت أو أضرار ناجمة عن عمل من أعمال “الإرهاب الدولي”.
وتعليقا على تصويت الكونجرس قال رئيس وكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، إن تبني القانون سيسفر عن تداعيات “محزنة” بالنسبة لأمن الولايات المتحدة.
وأوضح برينان أن مبدأ الحصانة القضائية هو “الآلية التي تضمن أمن المسؤولين الأمريكيين، لكن إقرار القانون سيؤدي على الأرجح إلى إلغاء حكومات دول العالم هذا المبدأ عند التعامل مع مواطني الولايات المتحدة، الأمر الذي سيعرض المسؤولين الأمريكيين العاملين خارج بلادهم للخطر”.
وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد استخدم، في 23 سبتمبر/ أيلول الجاري، حق الفيتو ضد هذا المشروع، وذلك بعد أن صوت كل من مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، في وقت سابق، بالإجماع لصالح القانون.
وتعد نتيجة التصويت ضربة لإدارة الرئيس أوباما وللسعودية التي تعد من أقدم حليفات الولايات المتحدة في الشرق الاوسط.