طالب محتجون أمريكيون بتحقيق اتحادي في واقعة أطلقت فيها الشرطة النار على رجل أسود أعزل في جنوب كاليفورنيا مما أودى بحياته وذلك في توقيت تزامن مع بدء انحسار حدة غضب حيال واقعتين مشابهتين خلال الأسبوعين الأخيرين.

حدثت الواقعة عصر يوم الثلاثاء بعدما تلقى ضابطان عدة مكالمات تفيد بوجود شخص مضطرب عقليا يتجول وسط السيارات المارة. وتصدى الضابطان للرجل خلف مطعم بضاحية إلكاجون في سان دييجو حسبما ذكرت الشرطة المحلية.

وقالت الشرطة إن ضابطا أطلق النار من مسدسه فيما استخدم الضابط الآخر صاعقا كهربائيا عندما اخرج الرجل جسما من جيب بنطاله وصوبه نحوهما في "وضع إطلاق نار". لكن الشرطة قالت إنها لم تعثر على أي أسلحة مع الرجل. ولم يعرف الشيء الذي كان يحمله.

وقال ناشطون محليون وأصدقاء للضحية لاحقا إنه يدعى ألفريد أولانجو وهو ما أكده بيل ويلز رئيس البلدية أمس الأربعاء. وقال أصدقاء ومؤيدون لأولانجو (38 عاما) إنه مريض عقلي وربما كان يعاني نوبة مرضية قبيل لحظات من وفاته.

وقالت الشرطة إنها حصلت على تسجيل مصور التقطه أحد المارة بواسطة هاتف محمول لكن السلطات لم تنشر إلا مقطعا من الفيديو يظهر ضابطين يصوبان سلاحيهما باتجاه الرجل الذي كان يوجه جسما نحوهما.

وفي تسجيل آخر جرى تصويره بعد لحظات من إطلاق النار ونشر على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر امرأة تقول إنها أخت الرجل وهي تبكي قائلة "يا إلهي. قتلتما أخي. اتصلت لتوي طلبا للمساعدة ثم... قتلتماه."

وجاء إطلاق النار بعد أيام من مقتل رجلين أسودين برصاص الشرطة في ملابسات مثيرة للريبة في تشارلوت بولاية نورث كارولاينا وفي تولسا بولاية أوكلاهوما مما أدلى إلى اندلاع مظاهرات منددة بما وصف بالانحياز العنصري من جانب سلطات إنقاذ القانون.

وأثار حادث إطلاق النار في تشارلوت احتجاجات استمرت أسبوعا وشابها العنف في بعض الأحيان مما دفع السلطات إلى فرض حالة الطوارئ وحظر التجول.

وتجمع نشطاء في مجال الحقوق المدنية وبضع مئات من المحتجين أمام قسم الشرطة حيث رددوا "قتل" و"القصاص لألفريد أولانجو" و"حياة السود مهمة".