قدم عدد كبير من مقدمى برامج "التوك شو" مبادرات تمكنت من تغيير الواقع، وتخطى الدور التقليدى فى عرض الأحداث والتعليق عليها، لصناعة الحدث وتغيير المجتمع وتقديم حلول لبعض المشاكل التى تواجهه؛ بعيدًا عن المتابعة اليومية للأحداث، والدور الإعلامى التقليدى.
المبادرة الأحدث فى هذا العالم هى للفنانة والإعلامية إسعاد يونس، خلال برنامجها "صاحبة السعادة" الصناعة المصرية من خلال استضافتها أصحاب شركات "باتا" للأحذية، و"قها" للمنتجات الغذائية، وسافو" للمنظفات، و"كورونا" للشيكولاتة، وعدد مختلف آخر من الصناع المصريين، وحققت مبيعات تلك الشركات أرباحا كبيرة بعد حلقات الفنانة الكبيرة، وشهدت مواقع التواصل الاجتماعى رواج كبير فى الحديث عن المنتجات المصرية بشكل عام.
ويعد أحد رواد تلك المبادرات التى استفاد منها جزء كبير من المواطنين، الإعلامى عمرو أديب، خلال تقديم برنامجه السابق "القاهرة اليوم"، وقبل انضمامه لمذيعى " Ontv "، حيث أطلق "أديب" ببرنامجه "حملة المليون بطانية" التى تهدف إلى جمع هذا العدد من البطاطين لحماية فقراء مصر من فصل الشتاء القارص الذى يأتى كل عام.
واستطاع "أديب" فى يومين من إطلاق حملته جمع 800 ألف بطانية فى إحدى السنوات الماضية، من المتبرعين الذين اعتادوا على المشاركة كل عام فى الحملة التى تغير اسمها من "مصر الدفيانة" إلى "المليون بطانية".
وفى السياق ذاته دشن "أديب" العديد من الحملات الأخرى منها، التبرع لمستشفى وادى النيل فى ليلة القدر من كل عام، التى يعالج فيها الكثير من المواطنين سنويا، حيث جمع فى عام 2014، 12 مليون جنيه وكان يرافقه الشيخ خالد الجندى فى هذه الحلقة، إضافة لحملة لجمع التبرعات لقواقع الأذن الطبية للأطفال الصُم، ولم يكن يتوقع أن يجمع أكثر من 11 مليون جنيه تبرعات خلالها.
وتبنى الكاتب الصحفى والإعلامى خالد صلاح، مع بداية حلقات برنامجه "على هوى مصر" فكرة حل مشكلات المواطنين عن طريق تخصيص رقم "واتس آب" لاستقبال شكاوى المواطنين بجانب المداخلات الهاتفية والتقارير المصورة، ووعدهم بمتابعة حلها مع المسئولين باستمرار، إضافة لإطلاق حملة لرصد أوضاع المدارس مع بداية العام الدراسى الحالى، وبالفعل تمكنت الحملة من تغيير واقع العديد من المدارس التى شارك المواطنين بأزماتها.
ودشنت الإعلامية منى الشاذلى حملة للتبرع بالدم عبر إحدى حلقات برنامجها "ممكن"، وكانت المفاجأة هى أن تكون أول المتبرعين بدمها فى تلك الحملة على الهواء، من خلال مساعدة بنك الدم الذى أحضر سيارة إسعاف داخل الأستوديو لإتمام العملية، فيما قالت قبل تبرعها بالدم "حتى لا نكون ممن يأمر بالبر وينسى نفسه".
وكثفت الإعلامية لميس الحديدى جهودها فى عدة حلقات متتالية محاربة أزمة انتشار القمامة فى المحافظات، وأخذت على عاتقها حل المشكلة بشكل جذرى وليس تناولها فقط، حيث قامت بنقل كاميرات البرنامج للمحافظات وتصوير القمامة لأكثر من مرة، ومناقشة المحافظين المشكلة وسبل حلها، وذلك عبر برنامجها "هنا العاصمة"، على فضائية "سى بى سى".
كما خاضت الإعلامية شريهان أبو الحسن حملة موسعة لمناهضة التحرش منذ بداية برنامجها ست الحسن، وبالفعل تمكن الاهتمام الإعلام من السيطرة على تلك الظاهرة التى كانت تنتشر فى مصر، وتم إدراج كلمة التحرش كجريمة فى القانون المصرى لأول مرة.