كشف تقرير لوكالة "رويترز" للأنباء عن أن شركة "بلومبرج" لصوامع القمح قد تضطر إلى الخروج من السوق المصري؛ بسبب ما تشهده البلاد من بيروقراطية وقضية فساد القمح الأخيرة.
وقال التقرير إن مشروع شركة "بلومبرج جرين" لصوامع الغلال لتخزين الحبوب في مصر عاد إلى الضوء من جديد بعد وجود مؤشرات عن تأجيل الشركة لخطط مشاريعها في البلاد وأنها قد تنهي استثماراتها بشكل كامل في البلاد .
ويأتي هذا القرار مع غرق البلاد – التي تعد أكبر مستورد للقمح- في الجدل بشأن توريدات القمح ; إذ يدعي مسئولو الصناعة أن 2 مليون طن من إجمالي خمسة ملايين طن أعلن عن توريدها متواجدة فقط على الورق ، وفي حال صحة هذه الإدعاءات فإن هذا من شأنه أن يزيد من إنفاق الحكومة على شراء القمح المستورد في ظل ما تشهده البلاد من نقص في الدولار مما أعاق قدرتها الحالية على الإستيراد .
وتقول الشركة إنها تراقب قدرة نظامها عال التقنية في مواجهة الاحتيال الذي حدث العام الحالي والذي تضمن مبالغة الصوامع الخاصة بشدة في تقدير قيمة مخزون القمح لديها من أجل زيادة مدفوعات الحكومة لها .
وأشار التقرير إلى أن "بلومبرج" أتمت المرحلة الأولى للمشروع أوائل هذا العام ،وقامت بإمداد الحكومة المصرية بـ39 وحدة لمراقبة ومعالجة ربع محصول البلاد من القمح ، لكن عدة معوقات بيروقراطية منعت هذه الوحدات من العمل في الموعد المحدد لها ، وخلال الشهر الماضي صرح وزير التموين أن المرحلة الثانية من المشروع والتي تتضمن 300 وحدة إضافية رفضت من قبل الشركة القابضة للصوامع والتخزين .
وتؤكد الشركة على إنه في حال عدم توقيع عققد المرحلة الثانية فإنها ستوقف الخطط الرامية إلى جعل مصر مركز تصدير إقليمي وكذلك إستثماراتها البالغ قيمتها 250 مليون دولار المخصصة لمشاريع من بينها مصنع في شرق بورسعيد وهي المنطقة التي تأمل الحكومة في جعلها مركز لإعادة التصدير إلا أنها حتى الآن تكافح من أجل توفير الإستثمارات الأجنبية.