قالت كيت جيلمور نائبة المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء إن لجنة يمنية تحقق في انتهاكات حقوق الإنسان في الحرب الأهلية بالبلاد تفتقر للموضوعية ولا تقوم بعملها كما ينبغي.

وتشكلت اللجنة الوطنية للتحقيق التي ترفع تقاريرها للحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية قبل عام بعد أن عرقلت السعودية محاولة بقيادة هولندا لتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أمر الحرب التي قتلت ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية التي ينفذها التحالف العسكري الذي تقوده السعودية مسؤولة عن معظم القتلى والمصابين المدنيين وطالبت جماعات حقوقية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل.

ومن المتوقع أن يختار المجلس إما مواصلة التحقيق الذي تدعمه السعودية أو دعم مطلب جديد بقيادة هولندا لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان بشكل مستقل يوم الجمعة.

وقالت جيلمور للمجلس إن اللجنة اليمنية "تفتقر للموضوعية ولا تلتزم بالمبادئ الأساسية للحماية كما أن تفوضيها وتشكيلها وأسلوب عملها لا يرقى للمعايير الدولية."

وتابعت قولها إن مثل هذه اللجنة "ستفشل في المساهمة في تحقيق التماسك والاستقرار الذي يحتاجهما (اليمن) بشدة وفي النهوض بالعدالة والمحاسبة."

وذكرت أن المحققين اليمنيين إما رفضوا أو تقاعسوا عن الاستجابة لعروض الأمم المتحدة بتقديم المساعدة وذكروا خطأ في تقريرهم الشهر الماضي أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تقاعس عن تقديم المساعدة الفنية.

وتقول جماعات حقوقية إن كل أطراف الصراع- الذي يضع أنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف بقيادة السعودية في مواجهة المقاتلين الحوثيين وحلفائهم- انتهكوا حقوق الإنسان الدولية والقانون الدولي.

وتأثر ما يقدر بنحو 21.2 مليون شخص بالحرب ويحتاجون الآن للمساعدات الإنسانية.

وذكرت جيلمور أن الأمم المتحدة كانت تريد فتح تحقيقات في الهجمات على مناطق سكنية وأسواق ومنشآت طبية وتعليمية وعلى البنية التحتية الخاصة والحكومية بالإضافة لاستخدام الألغام الأرضية والقنابل العنقودية وعمليات القنص ضد مدنيين.

وقالت "المدنيون الذين قتلوا أو أصيبوا في هذا الصراع والذين يقارب عددهم عشر آلاف لا يمكن الإشارة لهم بأنهم (أرقام الضحايا) أو (الخسائر الجانبية). في العديد من الهجمات العسكرية الموثقة لم نستطع رصد وجود أهداف عسكرية محتملة."

وفي الكثير من الحالات الأخرى فإن الهجمات على أهداف عسكرية أدت إلى سقوط مدنيين وإلحاق أضرار أخرى "ربما تكون مفرطة فيما يتصل بالميزة العسكرية الملموسة والمباشرة التي كان هناك سعي لتحقيقها."

وقد وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي للمجلس إن تقرير الأمم المتحدة مسيس وفشل في الأخذ في الحسبان أن الحرب سببها انقلاب الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.