قال سمير رؤوف، خبير أسواق المال، إن مجموعة الإصلاحات والإجراءات الاقتصادية التي قامت بها الدولة المصرية خلال المرحلة دفعت مؤسسة التصنيف العالمية "موديز" لدعم تصنيفات مصر الائتمانية السيادية من الفئة (بي 3) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضح رؤوف، لـ "صدى البلد"، أن تنفيذ بعض الإصلاحات الضريبية مثل تطبيق قانون القيمة المصافة، بالإضافة إلى إعادة هيكلة منظومة الدعم من خلال التحول النقدي في منظومة التموين وتطبيق نظام التعريفة والشرائح في دعم الكهرباء والاتجاه نحو تقليص دعم المحروقات، مثلت إصلاحات قوية وجريئة دعَّمت من موقف مصر أمام مؤسسات التصنيف الدولية.

ولفت "رؤوف" إلى إقامة مشروعات قومية كبرى مثل شق قناة السويس الجديدة والعاصمة الإدارية وإنشاء شبكة طرق وتطوير العشوائيات والتي تمثل أحد دعائم إصلاح الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى عدد من التحديات والمعوقات أمام الاقتصاد الوطني.

وأوضح "رؤوف": بعض هذه التحديات وعلى رأسها، توفير العملة الصعبة والدولار عبر قنواته الشرعية في البنوك وبسعر صرف واحد، مشددا على أهمية القضاء على السوق السوداء للدولار والتي تمثل أحد أهم وأبرز المعوقات أمام الاستثمار المحلي والأجنبي.

وطالب "رؤوف" الحكومة بتنشيط حركة السياحة واستغلال موارد مصر السياحية الممثلة في قطاعاتها المختلفة مثل سياحات الشواطئ بما تتمتع به مصر من مناطق طبيعية خلابة وقطاع السياحة الدينية، والترويج عالميًا لزيارة طريق موسى وطريق العائلة المقدسة، دير سانت كاترين والكنيسة المعلقة ودير جبل الطير والقاهرة الفاطمية.

ولفت "رؤوف" إلى أن السياحة كانت تمثل أكبر مورد للاقتصاد المصري للعملة الصعبة، موضحًا أنها كانت تدر أكثر من 14 مليار دولار سنويًا، إلا أنها تراجعت مع تدهور الأوضاع السياسية والأمنية بعد ثورة 25 يناير، مُطالبًا الحكومة بضرورة حسن إدارة تسويق وترويج المناطق السياحية عالميًا لعودة موارد الدولة من العملة الصعبة.

وشدّد "رؤوف" على أهمية السير بالتوازي بجانب إجراء الإصلاحات الاقتصادية والتوسع الضريبي وخفض الدعم مع جذب المزيد من الاستثمارات وتحريك السيولة الراكدة في البنوط لضخ استثمارات تدعم عجلة الاقتصاد الوطني والحد من زيادة معدلات البطالة التي تراجعت فعليًا بنسبة نقطة في المائة لتسجل 12%، كإحدى وسائل الحماية الاجتماعية لمحدودي الدخل والفئات الفقيرة.