قال الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق، وعضو مجمع البحوث الإسلامي، إن الفقهاء اختلفوا في حكم إطلاق اللحية للرجال قديمًا، وحديثًا، فذهب فريق إلى أنها من سنة العادات، وليست من الأمور العبادية، وأن الأمر الوارد بإطلاقها وإعفائها وتوفيرها أمر إرشاد لا أمر وجوب أو استحباب، وهو ما ذهب إليه بعض العلماء المتأخرين.

وأضاف «عاشور» خلال تقديمه برنامج «فتاوى»، أن الشيخ محمود شلتوت أورد في كتابه "الفتاوى" حيث قال: «والحَقُّ أن أمر اللباس والهيئات الشخصية -ومنها حلق اللحية- من العادات التي ينبغي أن ينزل المرء فيها على استحسان البيئة، فمن درجت بيئته على استحسان شيء منها كان عليه أن يساير بيئته، وكان خروجه عما أَلِف الناس فيها شذوذًا عن البيئة».

وأوضح أن إطلاق اللحية من أمور العادات وليس من قبيل الشرعيات، فهي سنة عادة وليست عبادة وفعلها المشركون والمسلمون في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأن اللحية كانت من عادات العرب القديمة.

وأفاد عضو مجمع البحوث الإسلامية، بأنه إذا كانت اللحية سنة في الشريعة الإسلامية، فيثاب فاعلها ولا يعاقب تركها، مؤكدًا أن «المتلحي أفضل من غير الملتحي».