نرصد أهم مواقف الزعيم جمال عبد الناصر مع الفنانين،بمناسبة ذكرى رحيله الـ46 التي تحل اليوم.

فعلى الرغم من تعدد مسئولياته كزعيم للأمة العربية،إلا أنه كان منصفا لحقوق الفنانين،داعما لمشوارهم في مواجهة جميع المعوقات التي كانت تقف حجر عثرة أمام تقدم مسيرتهم الفنية.

يقول السيد سامي شرف أحد رجال عبد الناصر المقربين له،في مذكراته إنه في عام 1962 أجرى الموسيقار محمد عبد الوهاب اتصالا بي،وطلب لقائي ليعرض على أمرا هاما،وعندما طلبت منه أن أتوجه إلى منزله لمعرفة هذا الأمر،فإذا بعبد الوهاب يطلب مني أن يحضر هو إلى مكتبي لعرض الأمر".

وأضاف شرف:"حضر عبد الوهاب إلى مكتبي فقال:"لقد تعرضت لمساءلة شخصية منذ 3 أشهر وأنه لايعرف كيف يحل تلك المشكلة،وذلك لحساسيتها وعدم الرغبة أيضا في اثارة أي مشاكل نحن في غني عنها".

وتابع:"أبلغني عبد الوهاب أنه يريد أن يكون الزعيم عبد الناصر على علم بها فقط،وعندما ألححت عليه في معرفة تفاصيل المشكلة وما يقلقه حكي القصة قائلا:"إن أحد المسئولين (وذكر لي اسمه) فاجأ عبد الوهاب بزيارة وقال له أنا اعرف انه يوجد لديك اشرطة نادرة لم تذع من قبل وتحوي أغان نادرة ودندنة خاصة بك لمقطوعات قديمة وجديدة ومشاريع ألحان لم تر النور،فهل يمكنني سماعها،فقال له عبد الوهاب بكل سرور:"اتفضل واسمعها وقتما تريد..فقال له المسئول:"لا أنا أريد الحصول عليها وسماعها في منزلي،ولبى طلبه وسلمه الأشرطة".

وتابع شرف:"ومرت 3 اشهر ولم يسمع عبد الوهاب من هذا المسئول كلمة واحدة ولم ترد له هذه التسجيلات إلى الآن،وقال له عبد الوهاب أردت أن تكونوا علي علم بما حدث".

وقال شرف:"انتهت المقابلة وذهبت الي عبد الناصر لأقص عليه ما حدث بها وعندما علم بذلك غضب غضبا شديدا،وأمر أن استوضح الامر،ولما تأكد من صدق القصة طلب من المسئول أن يحضر تلك التسجيلات فورا وبالفعل أحضرها وطلب الزعيم عبد الناصر أن أتوجه بنفسي لتسليمها إلي عبد الوهاب،إلا أن الأخير أصر ايضا علي الحضور واستلامها وابلغته نصيحة عبد الناصر له بألا يفرط في هذه الثروة القومية مرة أخرى".