كان الأولى بالدكتورة غادة والى، وزيرة التضامن الأجتماعى أن تقول الحقائق كاملة أو على الأقل تلتزم الصمت فى واقعة إلغاء سفرها إلى المكسيك عبر الخطوط البريطانية لاعتراضها على السفر على الدرجة الاقتصادية، بدلاً من أن تقدم لنا مبررات تخالف الحقيقة ولا علاقة لها بالواقع، بل إن مبررات الوزيرة التى ساقتها فى ردها المنشور على صفحتها بموقع فيس بوك ما يؤكد أن الوزيرة تحاول لى الحقائق .
القصة بدأت حينما توجهت الوزيرة إلى مطار القاهرة للسفر إلى المكسيك على الخطوط البريطانية، فى رحلة سيتخللها ترانزيت فى مطار هيثرو البريطانى، ولكن فوجئت الوزيرة بأن الحجز المخصص لها على درجة الأقتصادى وليس درجة رجال الأعمال أو البيزنس، فأعترضت على السفر وألغت سفرها عل ى هذه الرحلة وطلبت من سفارة المكسيك بالقاهرة تغيير الحجز، وبالفعل تدخلت السفارة وألغت سفر الوزيرة على الخطوط البريطانية ووفرت لها السفر على خطوط "لوفتهانزا" البريطانية على درجة رجال الأعمال .
الدكتورة غالى والى اعترضت على نشر الواقعة والحقيقة كاملة على موقع اليوم السابع، وكتبت ردا على صفحتها على موقع فيس بوك تحت عنوان " ما لغتش الرحله - لم أحمل الحكومه جنيه - أنا ف المكسيك باعرض انجازات مصر - ما نشر غير صحيح"، وبعيداً عن اللغة العربية الركيكة التى كتبت بها الوزيرة هذا الرد والذى لا يتناسب مع مؤهلات الدكتورة غادة والى، فما كتبته اليوم السابع لم يكن مخالفاً للحقيقة، وإنما صحيح مائة بالمائة وإن حاولت الوزيرة الالتفات عن الحقائق .
بالنظر إلى رد الوزيرة سنجد أنها بدأت بيانها بالقول " أتفق تماما مع دعوات ترشيد الانفاق ومقتنعة ان الحكومه لابد ان تكون هى القدوه للمجتمع..أتفهم تماما أن المنصب العام يترتب عليه مراقبه المجتمع للموظف العام وأن واجب الموظف العام توضيح الحقائق..وصلت الي المكسيك بعد رحله ٢٢ ساعه لافاجأ بحمله مصدرها خبر غير صحيح ظهر علي موقع اليوم السابع يشير الى الغائى لسفرى فى مهمه عمل اعتراضا علي حجز الوزاره لى على درجه سفر اقتصاديه !!..الحقيقه التى ارجو ان اوضحها - رغم قناعتي أن كل أصدقائى - منشغلين بما هو أهم وأجدى، ١- اننى مدعوة من الحكومه المكسيكيه تحديدا وزير التنميه الاجتماعيه بالمكسيك لافتتاح وإلقاء كلمه رئيسيه وحضور مائده وزاريه مستديره لمناقشه سبل الحمايه الاجتماعيه في الدول الناميه وفترات التحول وأعرض برنامج مصر تكافل وكرامه وكنت مسافره الاتنين وأجلنا للثلاثاء آخر لحظه لدعوتي لافتتاح غيط العنب مع السيد الرئيس.. ٢-الحكومه المصريه لا تتحمل تكلفه السفر أو الاقامه أو حتي الانتقالات الداخليه وهو ما أحرص عليه قدر استطاعتي منذ تحملت المسؤليه.. ٣-بديهي ان يدعي وزراء مصر للسفر علي درجه رجال أعمال تقديرا لمصر وقدرها وهو اجراء بروتوكولي معروف.. ٤- ذهبنا الساعه ٥ صباحا للمطار انا وزميلتي مساعد الوزير مدير تكافل وكرامه ووجدنا ان السفر علي الخطوط البريطانيه اصبح يقتضي فيزا لانجلترا وهو ما لم نخطر به وما لم يتوفر لنفين زميلتي المسافره معى.. ٥- وجدنا ايضا ان حجزي به مشكله نصف الرحله لندن مكسيكو سيتي غير مؤكد والكرسي رقم ٤٠ علي الدرجه الاقتصاديه رغم ان الحجز علي رجال أعمال ولأن التذكره بالاسباني موظف الوزاره لم ينتبه للخطأ.. ٦- اتصلنا بالسفير المكسيكي الذي تواصل مع حكومته واعتذر لهذه اللخبطه التي منشأها تغييرات اللحظه الاخيره وطلب تأجيل السفر ساعتين والسفر علي مصر للطيران لالمانيا ومنها الي المكسيك علي لوفتهانزا وهو ما حدث ببساطه شديده لا أدري مصدر اللغط حول الموضوع وأين المشكله ...؟؟؟؟".
هذا هو ما كتبته الوزيرة ردا على ما نشر، ومن هذا الرد يمكننا تأكيد ما نشرته اليوم السابع بأن الوزيرة رفضت السفر بسبب اعتراضها على الحجز بالدرجة الاقتصادية، وبالنظر إلى رد الوزيرة سنكتشف أن اليوم السابع لم تختلق الواقعة، لأن بيان الوزيرة أكده فى الفقرة الرابعة من ردها، حيث قالت الوزيرة نصاً " بديهي ان يدعي وزراء مصر للسفر علي درجه رجال أعمال تقديرا لمصر وقدرها وهو إجراء بروتوكولي معروف"، وهو ما يؤكد أن الوزيرة أعترضت على السفر على فئة المقاعد الأقتصادية، وهو ما أكدته مرة أخرى فى الفقرة الخامسة بقولها " وجدنا ايضا ان حجزي به مشكله نصف الرحله لندن مكسيكو سيتي غير مؤكد والكرسي رقم ٤٠ علي الدرجه الاقتصاديه رغم ان الحجز علي رجال أعمال ولأن التذكره بالاسباني موظف الوزاره لم ينتبه للخطأ"، إذن الوزيرة بالفعل كما أكدت فى ردها أعترضت على السفر فى هذه الفئة، وأنها طلبت السفر على درجة رجال الأعمال، بل ان الوزيرة عادت لتؤكد صحة الخبر المنشور على اليوم السابع فى الفقرة الاخيرة رقم ٦ بقولها انها ابدت اعتراضا لسفارة المكسيك وانها اتصلت بالسفارة لتغيير المقعد.. إذن لماذا تغضب الوزيرة من نشر الحقيقة ؟.
أمر آخر احتواه رد الوزيرة يؤكد للجميع محاولتها لى الحقائق ولو باختلاق أسباب لا وجود لها، فالوزيرة قالت فى الرد " وجدنا ان السفر علي الخطوط البريطانيه اصبح يقتضي فيزا لانجلترا وهو ما لم نُخطر به وما لم يتوفر لنفين زميلتي المسافره معى"، وهو أمر غير حقيقى بالمرة، فالرحلة ليست إلى بريطانيا وإنما إلى المكسيك، وطالما أن الوزيرة أو من معها لن يدخلوا بريطانيا فهم ليسوا بحاجة لتأشيرة دخول بريطانيا، فكل قواعد الترانزيت الثابتة لدى الجميع أن دولة الترانزيت لا تحتاج لتأشيرة دخول، بل ربما ستفاجأ الوزيرة حينما تعلم أن حملها لتأشيرة الشينجن أو التأشيرة الأمريكية يمكنها فى حالة الترانزيت فى بريطانيا لأكثر من 6 ساعات، أن تحصل على تأشيرة دخول لبريطانيا لمدة 24 ساعة، وهو ما يؤكد أننا أمام أسباب لا علاقة لها بالواقع، وإنما محاولة مفضوحة من الوزيرة للتستر على الواقعة الأساسية وهى أنها رفضت السفر على درجة "الاقتصادى" .