تفرض الحرب نمط حياة جديدة على من يعيش تحت وطأتها، وهو الأمر الذي ينطبق على شاب سوري ألهمه القصف المتواصل على مدينته ابتكار روبوت ضد القنابل العنقودية.
فمنذ اندلاع الأزمة اتجه الكثير من أهالي مدينة حلب نحو جمع القنابل العنقودية التي لم تنفجر وهي من مخلفات القصف المتواصل على المدينة. وهذه مهمة من أخطر المهام في العالم ولذا ألهمت الشاب أحمد لاختراع روبوت يجمع القنابل العنقودية.
وقد أطلق أحمد اسم “أبو جعفر” على روبوته نسبة إلى الرجل الستيني “أبو جعفر” الذي عرف لدى الحلبيين بجمعه القنابل العنقودية، وهو مدير الطب الشرعي بمدينة حلب، لكن الحرب فرضت عليه القيام بمهمة خطيرة حيث أصبح يجمع القنابل من الشوارع برفقة ابنه ويقومان بنقلها إلى مناطق بعيدة عن المدنيين، طبقاً لما ورد بموقع “روسيا اليوم”.
وكان الشاب أحمد قد اضطر للهرب من مدينته حلب جراء القصف المتواصل عليها خاصة في الجزء الواقع تحت سيطرة المعارضة السورية، لكنه قرر مساعدة من ظل في المدينة ولم يغادرها واختار أن تكون تلك المساعدة روبوتا جامعا للقنابل العنقودية قادرا على “حفظ ما تبقى من أرواح”.
وشرح أحمد كيفية عمل الروبوت الذي بلغ طوله متراً وعرضه 70 سم، فأشار إلى أنه مزود بتقنية عالية جدا وذكية، حيث إن الحساس الموجود في القنبلة لا يمكنه استشعار الروبوت، ويمكن التحكم بـ “أبو جعفر” عن طريق شبكة داخلية (إنترانت) مداها يصل إلى 3 كم، أو عن طريق الإنترنت من أي مكان في العالم.
وسيتم تجميع الإلكترونيات التي تم اقتناؤها في تركيا إلى جانب الهيكل الأساسي الذي سيصنع في حلب لاستكمال بناء الروبوت الذي قدرت تكلفته بـ 10 آلاف دولار.
وأشار احمد إلى أن الروبوت ممول بشكل شخصي وأن خوف أهالي حلب على ذاك الرجل الستيني أبو جعفر وأمثاله جعله يفكر بهذا الاختراع، ومن المتوقع أن يبدأ عناصر من الدفاع المدني التدرب على استخدام الروبوت باعتبارهم القادرين قبل غيرهم على التعامل مع القنابل العنقودية.