حلمت ناسا ببعثة مأهولة إلى المريخ منذ إطلاق قمر صناعي إلى مدار الكوكب الأحمر قبل 45 عاما، وقد أبدى الكونجرس مؤخرا التزاما قويا بتحقيق هذا الهدف للمرة الأولى في التاريخ.
فخصص ميزانية بقيمة 19.5 مليار دولار لوكالة الفضاء ناسا، من أجل إرسال بعثة مأهولة إلى الكوكب الأحمر، ولكن لن يحدث الأمر إلا في غضون الـ25 سنة القادمة.
وقد أقر مجلس الشيوخ قانونا جاء فيه: “يتعين على المدير اتخاذ جميع الخطوات اللازمة من أجل تحقيق أقصى قدر من الاستفادة في إطار الأموال المقدمة لتغطية أنشطة الاستكشاف وغيرها من الفوائد على المدى الطويل للولايات المتحدة، بما في ذلك إشراك الأكاديمية الدولية والشركاء في الصناعة”.
وتقول التقارير، إن مجلس الشيوخ يعتبر القانون الجديد وسيلة لمنع رئيس الولايات المتحدة الجديد من التحكم ببرنامج الفضاء، طبقاً لما ورد بموقع “روسيا اليوم”.
وقال عضو مجلس الشيوخ تيد كروز، وهو جمهوري من تكساس يرأس اللجنة الفرعية المشرفة على برنامج الفضاء : “لقد رأينا في السابق مدى أهمية الاستقرار والقدرة على التنبؤ في وكالة ناسا واستكشاف الفضاء، كما شهدنا الفوضى التي يسببها إلغاء برامج الفضاء الرئيسية مع تغير الإدارة في البلاد، بما في ذلك فقدان الوظائف وهدر الأموال بشكل كبير”.
كما قال سيناتور فلوريدا بيل نيلسون، كبير الديموقراطيين في لجنة التجارة :“55 عاما مضت على تحدي الرئيس كيندي قدرة الأمة الأميركية على إرسال رائد فضاء إلى سطح القمر، وكان مجلس الشيوخ يتحدى قدرة وكالة ناسا على إرسال البشر إلى كوكب المريخ. وها هي الأولويات التي طرحناها على ناسا في مجال هذا المشروع تشكل علامة بداية عهد جديد في رحلات الفضاء الأمريكية”.
هذا وسيتم اعتماد المبالغ المالية عن طريق التشريع لمختلف أنشطة مهمة المريخ، مثل 4.5 مليارات دولار للاستكشاف و 5 مليارات دولار لعمليات الفضاء، بالإضافة إلى 5.4 مليارات للعلوم.
كما ينص مشروع القانون الجديد على مجموعة من برامج الفضاء الحيوية التي عُينت من قبل وكالة ناسا، وذلك بهدف متابعة التطوير المستمر من أجل إطلاق نظام تشغيل الفضاء الجديد والمركبة الفضائية “أوريون”.
يذكر أن ناسا تسعى للحفاظ على استمرار عمل محطة الفضاء الدولية لغاية عام 2024، بالإضافة إلى استكمال تصميم أطقم جديدة لمهمة كوكب المريخ.