بعد فتوى برهامي بتحريم فوائد الـ«فيزا كارد».. جمعة: غرامات التأخير تؤدى إلى مضار الربا.. والإفتاء: الزيادة المفروضة بعد فترة السماح «غير جائزة»

ياسر برهامي:

الزيادة المفروضة على بطاقة الائتمان بعد فترة السماح «ربا»

علي جمعة:

الإفتاء:

يجوز الانتفاع بالقرض الحسن لكروت الائتمان في فترة السماح بدون فوائد

أثارت فتوى «الفيزا كارد» جدلًا كبيرًا، حيث أفتى الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، بأن «الفيزا كارد» تعتبر ربا بعد انتهاء فترة سماح البنك.

وجاء رد نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، بفتوى منشورة بالموقع الرسمى للدعوة السلفية: «فيشتريها بماله المدفوع مسبقـًا فى البنك "بطاقة الائتمان مسبقة الدفع"، وليست قرضًا مِن البنك؛ لأنه بعد فترة السماح "55 يومًا مثلًا" تُحسب فائدة، والعقد على ذلك غير جائز، ولو تأخر لأى سبب صار مؤكلًا للربا؛ لأنه الذى وافق على هذا العقد، وأنتَ أمرته به».

«صدى البلد» يستطلع في هذا التحقيق حكم التعامل بطاقة الائتمان، والزيارة المفروضة بعد فترة السماح، مؤكدين أن الزيادرة بعد فترة السماح الـ55 يومًا تعد ربا.

وقال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن التعامل بــ«الفيزا كارد» أو بطاقات الائتمان البنكية حلال شرعًا، ولا يوجد ما يحرمه، ولكن هناك بعض الأمور تدخلها في الحرمانية كأن يتعامل الشخص بطريقة الإغراق.

وأوضح «جمعة»، أن المقصود بـ«الإغراق» أن تجد الشخص بحوزته 10 بطاقات ائتمان فتجده «مَدينًا» للبنوك بـ100 ألف جنيه وهو يحتاج فقط إلى ألف جنيه لتوفير احتياجاته، مشددًا على أن هذا لا يجوز شرعًا، لأنه يكلف نفسه ما لا تطيق بإغراقها في الديون.

وبيّن المفتي السابق، أن السحب على المكشوف يحكمه أمران، الأمر الأول: تعريفة الصرف: فإذا قام الشخص بسحب ألف جنيه وسجلت 1001 فهذا لا بأس بها، لأنها تعريفة صرافة أو مقابل الخدمة وورد في الفقه الإسلامي بجواز ذلك.

ونبه على أنه تجب على الشخص المُستفيد من هذا التعامل المُبادرة وتسديدُ هذا المبلغ، خلال فترة السماح التي حددها البنك وهي الخمسون يومًا، لأنه إذا تلكأ في التأخير فرضت عليه فوائد التأخير، فيسدد المبلغ بفوائد وهي منهيّ عنها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في قوله: «لا يجوز بيع الكالئ بالكالئ» أي بيع الدين بالدين أو الأجل بالأجل، لأن الـ «1001» أصبحت مثلًا 1010، وإذا تأخر الشخص في السداد أصبحت 1020 وهكذا، مؤكدًا أن هذا منهي عنه تمامًا، لافتًا إلى أن بعض الكتب قالت إنه ربا ولكن هو ليس عين الربا وإنما يؤدي إلى مضار الربا.

من جانبه، أكد الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، أن الأصل في بطاقات الائتمان التي تصدر عن البنوك أو ما تسمى بـ«الفيزا كارد» أنها حلال طالما أنها تستخدم في حدود الضوابط الشرعية.

ونوه «عبد الجليل» بأن استخدام «الفيزا كارد» يجوز شرعًا طالما استخدمها الشخص في عملية الشراء وتم السحب منها بنفس القيمة، التي اشترى بها فهذا لا شيء فيه.

وتابع: أما إذا كانت هناك زيادة على القيمة بسبب السحب أو التأخير في السداد عن فترة السماح المحددة في بعض البنوك بـ 55 يومًا فهذا غير جائز شرعا لأنه ربا.

ولخصت دار الإفتاء المصرية، بأن كروت الائتمان «الفيزا كارد» تعد قرضًا حسنًا في المدة التى تعرف بفترة السماح والتى يُرَد فيها القرض كما هو، ثم تعد قرضًا ربويًّا بعد فترة السماح.

وأجازت دار الإفتاء، الانتفاع بالقرض الحسن عن طريق كروت الائتمان في فترة السماح التي يُرد فيها المبلغ كما هو، وقد تخصم مصاريف تحصيل أو نحو ذلك مما لا يعد فائدة، ويحرم أخذ هذا القرض بفائدة في حالة تخطي فترة السماح؛ لحصول الشرط الفاسد، وهو ترتب الفائدة على القرض.

وأوضحت الإفتاء، أن الكروت الأخرى التي يقوم بها الشخص بالسحب من رصيده من غير احتساب فائدة فلا حرج في استخدامها، فإنها لا تعدو كونها وسيلة من وسائل السحب من الرصيد.

ولفتت دار الإفتاء المصرية، إلى أن بطاقات الائتمان «الفيزا كارد» عبارة عن مستندات يعطيها مصدرها «البنك المصدر» لشخص طبيعي أو اعتباري «حامل البطاقة» بناءً على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند «التاجر» دون دفع الثمن حالاًّ لتضمُّنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية، وبعضها يفرض فوائد تأخير على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد فترة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد".

وأفادت بأن ما يأخذه البنك فيها من العميل عند الإصدار أو التجديد إنما هو عبارة عن رسوم خدمية، أما النسبة التي يأخذها البنك فهي نوع من العمولة المتفق عليها مسبقًا، وكل ذلك جائز شرعًا؛ مشيرة إلى أنه من باب الصرف وليس من باب القرض ولا الربا، لكن الحرمة إنما هي في اشتراط فوائد تأخير عند تأخر السداد عن زمن معين؛ لأنه من قبيل بيع الكالئ بالكالئ المنهي عنه شرعًا، ومعناه: بيع الآجل بالآجل.

أضف تعليق