صرح وزير الآثار الدكتور خالد العنانى بأن الوزارة أوشكت علي إنهاء أعمال تطوير وترميم كافة المناطق الأثرية بها وخاصة المتاحف.
واوضح عناني أن من أهم هذه الأعمال مشروع ترميم المتحف الحربي القومي بقلعة صلاح الدين الايوبى وتطوير المنطقة المحيطة به من خلال رفع كافة المخلفات الناتجة عن تهذيب الأشجار في الساحة التي تتقدم المتحف لإظهار روعة وجمال العمارة الإسلامية له.
وأشار العناني إلى أن أعمال الترميم تأتي بالتزامن مع خطة الوزارة في توظيف القلعة لتكون مركزا للإشعاع الثقافي والحضاري وحاضنة لكافة الفنون المصرية لتصبح متنفسا لأهل القاهرة عامة وسكان منطقة القلعة خاصة خلال فصل الصيف.
من جانبه، صرح مدير عام آثار القلعة جمال مصطفى إن المتحف الحربي يشغل مبنى قصر الحريم بالقلعة والذي بناه محمد على باشا ليكون سكنا له ولأسرته وحريمه سنة 1827م / 1243ه` بقلعة الجبل.
وأضاف أنه تم الموافقة على تقليم أغلب الأشجار التي تعوق رؤية واجهة القصر، الأمر الذي نتج عنه كميات كبيرة من المخلفات الزراعية تم نقلها على مراحل كان آخرها مساء أمس الاحد، حتى لا يتعارض التقليم مع مهرجان الأوبرا السنوي المقرر بدءه يوم الأربعاء المقبل.
ويضم قصر الحريم “المتحف الحربي” الكثير من فنون العمارة الأوروبية الوافدة ويتكون في مجمله من ثلاثة أجنحه تشتمل على كافة المرافق الخدمية ، الجناح الشرقى ( جناح العائلة )، الجناح الأوسط ( جناح السلاملك )، والجناح الغربي ( جناح الأغوات )،
وظل هذا القصر يتناوبه حكام المحروسة من أسرة محمد على إلى أن انتقل مقر الحكم والإقامة إلى قصر عابدين بالقاهرة، وذلك زمن الخديوى إسماعيل، ويعتبر محمد على باشا أول حاكم يقوم بتشييد مقر إقامته في الساحة الشمالية الشرقية للقلعة.
وقد تحول القصر إلى مقر للحاكم العسكري للجيش الإنجليزي سنة 1882 إلى أن استردته الحكومة المصرية سنة 1946 وخضع منذ ذلك التاريخ لإشراف لجنة حفظ الآثار العربية ووزارة الحربية إلى أن تم توظيفه متحفا نوعيا يحكى تاريخ العسكرية المصرية وافتتح لهذا الغرض في 20 نوفمبر 1949.