افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، صباح اليوم "الأربعاء"، متحف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بمنشية البكري بمصر الجديدة، بحضور الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة.

وقام الرئيس عبدالفتاح السيسي، بجولة تفقدية، داخل المتحف، كما استمع إلى سيناريو العرض المتحفي، والذى يشرح تاريخ تحويل منزل الزعيم الراحل إلى متحف، والمراحل التى مر بها، فضلا عن شرح تفصيلي لمقتنيات المتحف، من أوسمة وأنواط ونياشين وهدايا تذكارية حصل عليها من الملوك ورؤساء الدول، كما التقى عائلة الزعيم الراحل.

وكان قرار جمهوري قد صدر في عام 2008 بتحويل منزل الزعيم الراحل جمال عبدالناصر بحي منشية البكري إلى متحف يتناول تاريخ عبدالناصر من خلال عرض متعلقاته التي يسجل بعضها علاقاته بمختلف القادة في العالم، كما يضم الوثائق والمقتنيات الشخصية لعبدالناصر، إضافة إلى الأفلام والصور التي تتناول سيرته، وأسند إلى قطاع صندوق التنمية الثقافية، ثم أصدر الدكتور عماد أبو غازي وزير الثقافة الأسبق قرار في عام 2011 بنقل تبعيته لقطاع الفنون التشكيلية.

ويقع المنزل على مساحة إجمالية 13.400 م2 تشمل مبنى من دورين على مساحة 1.300م2 والباقي حديقة خاصة، وانقسمت خطة العمل بالموقع إلى ثلاث مراحل خصصت الأولى منها لأعمال الترميم والإنشاءات والشبكات، والمرحلة الثانية للتشطيبات النهائية، أما المرحلة الثالثة فكانت تجهيز العرض المتحفي.

وتم توثيق المبنى من خلال فيلم قصير يوثق الحالة الأصلية التي كان عليها المنزل في عهد "ناصر"، وما كان يتضمنه من أثاث ومنقولات، والتي تم إعادتها لحالتها الأصلية كجزء من سيناريو العرض، تم وضع تقرير عن سلامة المُنشئ وأعمال الترميم والتدعيم والمعالجات الخاصة بالعناصر الإنشائية المتضررة بفعل الزمن، كما تم الحفاظ على القاعات لأهميتها التاريخية وكونها جزء من سيناريو العرض، والتي تشمل مكتبي الرئيس بالدورين الأرضي والأول والصالونات المُلحقة بهما والصالونات الرئيسية وجناح النوم الخاص بالسيد الرئيس وملحقاته وصالة الاستقبال وغرفة المعيشة.

وسيناريو العرض المتحفي يحوي ثلاثة مسارات متحفية، المسار الأول خاص بالفراغات الخاصة بالمنزل، والتي سبق الإشارة إليها بالإضافة إلى بعض المقتنيات الشخصية الخاصة بالرئيس عبدالناصر كالبدل والملابس، والتي يتم عرضها في سياق قاعات المنزل، المسار الثاني والذي يعتمد على عرض متعدد الوسائط يوثق لتاريخ مصر والأحداث المهمة التي مرت خلالها في عهد الرئيس عبدالناصر بداية من ثورة 1952 مرورًا بالسد العالي وتأميم القناة والعدوان الثلاثي والوحدة بين مصر وسوريا وحرب 67 وحرب الاستنزاف وغيرها من الأحداث التاريخية، حتى وفاة الزعيم عبد الناصر.

ويعتمد هذا العرض على وسائط متعددة من تسجيلات نادرة وأفلام وثائقية وخطب تاريخية ووثائق مرتبطة بهذه الأحداث.

أما المسار المتحفي الثالث، فهو مُخصص للمقتنيات، ويشمل الأوسمة والنياشين والهدايا التذكارية، التي حصل عليها الرئيس وبعض المقتنيات الأخرى المرتبطة به، كما تم إضافة أنظمة للأمن والحماية فضلًا عن الخدمات الإضافية التي تم استحداثها لخدمة زوار المتحف وتوجيههم، والتي تشمل مكتبة متخصصة تضم كل الكتب والأبحاث والمواد السمعية والبصرية، التي توثق حياة الرئيس "عبدالناصر"، وتاريخ مصر في هذه الحقبة.