قد يكون من الممكن أن تتوصل أوبك إلى اتفاق للحد من مستوى الإنتاج فى وقت لاحق من العام الحالى، فى أعقاب الفشل فى إبرام اتفاق فى الجزائر هذا الأسبوع، إذ إن المشكلات الاقتصادية التى تعانى منها السعودية ربما تجبر الرياض على التنازل أكثر لغريمتها إيران .
وكان وزير الطاقة السعودى، خالد الفالح، قال أمس الثلاثاء، إنه ينبغى السماح لإيران ونيجيريا وليبيا بالإنتاج بـ"المستويات القصوى المعقولة"، فى إطار أى اتفاق لتحديد مستوى الإنتاج قد يتوصل إليه خلال اجتماع أوبك المقبل فى نوفمبر .
وهذا التحول الاستراتيجى للرياض التى أعلنت فى السابق أنها ستخفض الإنتاج فقط حال قيام الدول الأعضاء فى أوبك والمنتجين المستقلين بالمثل . وقالت إيران، إنها لابد أن تستثنى من تثبيت مستوى الإنتاج، لأن إنتاجها مازال يتعافى بعد رفع العقوبات الغربية التى كانت مفروضة عليها .
ويعتمد الاقتصادان السعودى والإيرانى بكثافة على النفط، لكن فى فترة ما بعد رفع العقوبات تواجه إيران ضغوطا أقل من هبوط أسعار النفط للنصف تقريبا منذ عام 2014 .
ومن جانب آخر تواجه الرياض عجزا قياسيا فى الميزانية للعام الثانى واضطرت لخفض رواتب موظفى الحكومة .
وقال مصدر فى أوبك، من إحدى الدول المنتجة للنفط فى الشرق الأوسط، عند سؤاله بشأن تغير الموقف السعودى، "هل يشير خفض الرواتب إلى استعداد السعوديين لمعركة أم إلى استعدادهم لتوقيع اتفاق ."
ومازالت السعودية أكبر منتج للنفط داخل أوبك، حيث يتجاوز إنتاجها 10.7 مليون برميل يوميا، أى ما يعادل إنتاج روسيا والولايات المتحدة، ويستخرج أكبر ثلاثة منتجين على مستوى العالم ثلث النفط العالمى .
وتوقف إنتاج النفط فى إيران عند 3.6 مليون برميل يوميا فى الشهور الثلاثة الماضية مقتربا من مستوى ما قبل فرض العقوبات، ولكن طهران قالت إنها تريد رفع الإنتاج إلى ما يتجاوز أربعة ملايين برميل يوميا، عندما تبدأ الاستثمارات الأجنبية فى حقولها النفطية .