ذكرت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني اليوم الأربعاء إن زخم الإصلاحات الاقتصادية والمالية فى مصر يدعم تصنيفاتها الائتمانية السيادية من الفئة (بي 3) مع نظرة مستقبلية مستقرة.

ونقل تقرير لموديز عن ستيفن دوك، نائب رئيس المؤسسة لمجموعة المخاطر السيادية قوله: إن النمو الاقتصادي ومعنويات المستثمرين في مصر بدأت تتحسن، متوقعا تراجع العجز المالي والديون الحكومية تدريجيا، وأن تستمر السوق المحلية في توفير قاعدة تمويلية كبيرة للحكومة.

وتوقعت موديز أن يظل النمو الاقتصادي في مصر مستقبلا مدعوما بشكل كبير بالاستثمارات العامة والخاصة، لكنها أضافت أن تراجع نمو صافي الصادرات سيبقى سمة من سمات واقع النمو في مصر خلال السنوات القادمة.

ويرجع ذلك إلى الزيادة المتوقعة في الاستثمار والنمو القوي في واردات السلع الرأسمالية المصاحب لتلك الزيادة، وكذلك ضعف الطلب العالمي.

وأوضح التقرير أن الدعم المالي من دول الخليج ساعد في استقرار احتياطيات البلاد الرسمية من العملات الأجنبية وميزان المدفوعات الخارجية لمصر.

ونوه التقرير إلى أنه بالرغم من تباطؤ هذا الدعم، حتى في ظل السيناريو الأساسي لمؤسسة موديز، والذي يرجح بقاء أسعار النفط منخفضة لفترة طويلة، إلا أنها تتوقع أن تواصل دول الخليج دعمها لمصر في أوقات الشدة.

وأشارت المؤسسة إلى أن الاحتياجات التمويلية للحكومة المصرية والتي تقدر بأكثر من 50٪ من الناتج المحلي الإجمالي سنويا تشكل الضعف الائتماني الرئيسي للتصنيفات السيادية في مصر.

وتوقع التقرير أن ينخفض التضخم الذى ارتفع في مصر إلى أكثر من 16٪ في أغسطس الماضى، بشكل تدريجي، مع ذلك، تعتقد المؤسسة أن تساهم المستويات المنخفضة من العملات الأجنبية المقومة والدين الحكومي العام في تخفيف عوامل الضعف الخارجية.

وتشير مؤسسة التصنيف إلى أن ارتفاع معدلات البطالة - خاصة بين الشباب - هي علامة على التحديات الاقتصادية الهيكلية الكامنة، ولكنها تقول إن المخاطر السياسية والأمنية المحلية قد تحسنت.