أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، بأنّ تركيا تواجه العراقيل في مساعيها للانضمام إلي الاتحاد الأوروبي ، كما أن دول القارة الأوروبية لم تقدّم الدعم المطلوب لبلاده عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت فيها منتصف الشهر الماضي .
أوضح جاويش أوغلو في تصريح أدلى به لصحيفة "بيلد" الألمانية، أنّ تركيا تواجه موجة من العراقيل في مساعيها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي رغم أنّها تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق الشروط المطلوبة للانضمام تفوق جهود كافة الدول الساعية للخطوة ذاتها.
واضاف: "أسأل نفسي أحيانا، ما هو الذنب الذي اقترفناه، ما السر وراء هذا العداء الكامن تجاه تركيا، انظروا إلى الاتفاقية الخاصة باللاجئين؛ فالوضع الراهن يدل على أنّ تركيا قامت بكافة واجباتها في حين لم تتمكّن من الحصول على أي شيء مقابل ذلك، علماً أنّ اتفاقية إعادة القبول تنص على رفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك بشكل واضح".
ورداً على سؤال حول مصير اتفاقية إعادة القبول في حال لم يتم إقرار رفع تاشيرة الدخول بحلول أكتوبرالقادم، قال جاويش أوغلو: "إنّ اللقاءات مع الاتحاد الأوروبي جارية في هذا الخصوص، إمّا أن نعمل على تطبيق الاتفاقيات المبرمة في آن واحد، أو نتخلّى عنها".
وعن حجم الإنفاق التركي على اللاجئين أفاد جاويش أوغلو أنّ بلاده تتحمل العبء الأكبر، وأنها أنفقت إلى اليوم قرابة 25 مليار دولار أميركي، مشيراً إلى خيبة الأمل التي تصيبه عندما تواجه بلاده بانتقادات لدى مطالبتها بمبلغ 3 مليار يورو التي تعهدت دول الاتحاد الاوروبي بدفعه لمساعدة اللاجئين المقيمين داخل الأراضي التركية.
وتلوح تركيا بتعليق العمل باتفاقية إعادة قبول المهاجرين المنطلقين من أراضيها في حال لم يرفع الاتحاد الأوروبي تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك إلى دول "شنجن".
و نفي أوغلو الشائعات التي تروّجها بعض وسائل الإعلام العالمية حول عزم تركيا الخروج من عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً أنّ الجهات المعادية لتركيا هي التي تقف وراء هذه الشائعات، مؤكّداً أنّ المسؤولين الأتراك لم يدلوا بأي تصريح يوحي بذلك.
يذكر أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس 2016 في بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 آبريل الماضي، بإستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا، وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها، ومن المتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول.