القى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، كلمته إلى الأمة العربية والإسلامية وذلك في ختام لقاءه وأعضاء مجلس حكماء المسلمين بالعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، في قصر الصخير بالعاصمة البحرينية المنامة.

وجه شيخ الأزهر فى بداية كلمته الشكر والتقدير للبحرين ملكا وحكومة وشعبا على استضافة الاجتماع الثامن لمجلس حكماء المسلمين،مضيفا أن شعب البحرين أكسبه امتزاج الثقافات خبرة واسعة ودُربة على التوحُّد والتجمع والاعتلاء فوق الاختلافات والفُروق المذهبيَّة والدينيَّة والعِرقيَّة،وأن الشعب البحريني له السبق في كونه أنموذجا للتجمع والائتلاف في تاريخ الإسلام.
وأضاف أن هناك من يجيدون اللعب على وتر الطائفيَّة واستغلال العاطفة الدينيَّة في الهيمنة والتسلُّط غير متورعين في انتهاج العنف طريقًا لتحقيق مآربهم التي لا تقرها أخوة الدين ولا حقوق الجوار،موجها التحية للملك قائلا: وأشدَّ على يديكم في سياستكم الحكيمة التي تقوم على نهج التآخي والإصلاح، وأدعو علماء المسلمين أن يتَّقوا الله في شعوبهم وأن يكونوا على قدر المسؤولية في القيام بواجبهم في إنهاء بث خطاب الفتنة والكراهية وتحقيق الوئام والتآلف بين الشعوب.
وشدد شيخ الأزهر على أن مجلس حكماء المسلمين لديه حرص شديد على وحدة الأمة الإسلامية ورَّفض أيِّ عملٍ أو فكر يُؤدِّي إلى التنازع وفشل المسلمين،مشددا نرفض بشدة أيِّ عملٍ أو فكر يُؤدِّي إلى إقصاء المسلمين عن الإسلام،والإبقاء على فريقٍ بعينه، ومنح لقب الإسلام لطائفة ومنعه عن طائفة أخرى.