خبير نقل بحري:

أسطولنا «تهالك».. وإصلاحه واجب بمشاركة البنوك والمستثمرين

مستشار وزير النقل :

أستاذ بالأكاديمية البحرية:

أسطولنا يسهم بـ 8% فقط من الصادرات والواردات المصرية

أمين عام اتحاد المستثمرين:

مصر مؤهلة لامتلاك أسطول بحري قوي ومتطور

وسيلة نقل شديدة الخطورة والاهمية معا، ارتبطت دائما بالأمن القومي ونقل السلع الاستراتيجية منذ قديم الأزل.. انها وسيلة النقل البحري الذي اهملته الحكومات المصرية المختلفة حتي تضاءل حجم الاسطول البحري واصبح عير قادر علي مواكبة التطورات العالمية ، ولكن وزير النقل الحالي الدكتور جلال سعيد مصمم علي اعادة تطويره من جديد ، الامر الذي وصفه عدد من الخبراء بأنه خطوة جيدة وايجابية لإعادة إحياء المنظومة من جديد.

دوره مهم وحيوي

فقد أشاد الدكتور محمد محمود علي ، مستشار وزير النقل للنقل البحري ، بخطة وزارة النقل لتطوير أسطول النقل البحري المصري وعودته إلي سابق عهده ، مشيرا إلي أن الفترة الماضية شهدت تقدم وزارة النقل تحت قيادة الدكتور "جلال سعيد" بمشروع تطوير أسطول النقل البحري التجاري المصري على مجلس الوزراء لدراسته وإقراره.

وأوضح مستشار وزير النقل في تصريحات خاصة لـ «صدي البلد» إن النقل البحري أحد أهم الدعامات الأساسية للاقتصاد الوطني، حيث يلعب دورًا رئيسيًا في تجارة مصر الدولية بنسبة 90% من تجارة مصر عبر الموانئ المصرية، بالإضافة إلى دوره المهم والحيوي في عملية التنمية الاقتصادية، حيث بلغ حجم البضائع المنقولة بحرًا عبر الموانئ المصرية «صادرات وواردات» عن عام 2015 ، 133 مليون طن.

وشدد علي ضرورة وقوف جميع المصريين خلف وزارة النقل وذلك لاستغلال مكانة مصر وموقعها المطل علي بحرين «الأحمر والأبيض» ونهر النيل بالإضافة إلي موقعها المتوسط لعدد من قارات العالم أفريقيا وأسيا وأروبا، مؤكدا أن كوريا الجنوبية تمكنت من السيطرة علي 1\5 التجارة العالمية والدولية وذلك لتطويرها لأسطولها البحري.

متهالك ومتقادم

وأكد الدكتور أحمد سلطان، خبير النقل واللوجيستيات، أن مصر في أمس الحاجة لتكوين أسطول بحري مطابق لأحدث المواصفات القياسية في بناء السفن، لاسيما أن الموانئ المصرية مجهزة علي أكمل وجه، مشيرا إلي أن الأسطول المصري منذ فترات بعيدة لم يتم تطويره الأمر الذي تسبب في تهالكه وتقادمه وتقليص عدده مما جعله خارج نطاق الخدمة.

وشدَّد خبير النقل البحري في تصريحات خاصة لـ «صدي البلد» علي أهمية مشاركة البنوك والمستثمرين لتمويل المشروع، لاسيما أنه يحتاج إلي مليارات الجنيهات ، مطالبا بضرورة إصدار تعديلات تشريعية تساعد رجال الأعمال علي امتلاك قطع بحرية من سفن وغيرها لتكون جزءا من الأسطول البحري المصري.

وعن عدد الوحدات البحرية في الأسطول البحري المصري قال سلطان إنها لم تتجاوز بأي حال من الأحوال عن 130 وحدة صغيرة مثل اللنشات والمراكب الصغيرة، الأمر الذي يجعلها لا تساهم في التجارة المصرية إلا بنسبة ضئيلة تكاد لا تذكر وفقا لتصريحاته.

التشريعات المصرية

كما أكد الدكتور أيمن النحراوي، الأستاذ بالأكاديمية العربية للنقل البحري، أن الأسطول البحري المصري المتهالك والذي عفا عليه الزمان لا يساهم في نقل الصادرات والواردات المصرية سوي بـ 8 % فقط، مشددا علي ضرورة تعديل التشريعات المصرية للسماح بشركات التأمين والبنوك المصرية المشاركة في تطوير المنظومة من الأجل الارتقاء بالاقتصاد المصري.

وأوضح «النحراوي» في تصريحات خاصة لـ «صدي البلد» أن التكلفة الفعلية لأصغر سفينة من الممكن أن تعمل في الأسطول البحري لأي دولة يتراوح سعرها بين 5 و6 ملايين دولار، مضيفا: «وفي ذات الوقت فإن تكالبف تشغيل السفينة الواحدة يتراوح بين 300 و400 ألف دولار وهو الأمر الذي يتطلب زيادة حجم الصادرات والواردات المصرية بدلا من الاستعانة بالسفن الأجنبية لنقل البضائع المصرية من وإلي الموانئ المصرية».

العلاقات الافريقية

ورحب السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق وأمين عام اتحاد المستثمرين، بتصريحات وزير النقل الدكتور جلال سعيد بشأن تطوير الأسطول البحري المصري خلال الفترة القادمة، مؤكدا أن حجم الصادرات والواردات المصرية بلغ 100 مليار دولار وهو الأمر الذي يحتاج إلى أسطول بحري قوي ومتطور؛ لنقل تلك البضائع داخل وخارج الموانئ المصرية.

وأكد «بيومي» في تصريحات خاصة لـ «صدى البلد» أن إعادة بناء الأسطول البحري المصري من جديد سيرسخ العلاقة بين مصر ودول القارة الأفريقية بل وسيزيدها قوة، وذلك نظرا لصغر حجم الموانئ الخاصة بالدول الأفريقية الأمر الذي يصَعب على أي سفينة كبرى الدخول إليها، مطالبا بضرورة الاهتمام بالسفن صغيرة الحجم للفوز بكل التجارة الأفريقية.

وأضاف أمين عام اتحاد المستثمرين أن مصر تمتلك موانئ كبيرة وذات مواصفات عالمية مثل «بورسعيد ودمياط والدخيلة» الأمر الذي يجعلها مؤهلة لامتلاك أسطول بحري قوي ومتطور، مشيرا إلى أن تضافر الجهود في سبيل عودة المنظومة إلى سابق عهدها سيعود بفوائد اقتصادية وتجارية كبيرة جدا على الاقتصاد القومي للبلاد.

وكان وزير النقل الدكتور جلال سعيد، قد أعلن أنه تم عرض ورقة العمل الخاصة بمشروع تطوير أسطول النقل البحري التجاري المصري على مجلس الوزراء لدراسته وإقراره، مؤكدا أن الدولة تولي أهمية قصوى لقطاع النقل البحري، وأنه ستكون هناك سياسة واضحة لدعم الأسطول التجاري المصري ليساهم بشكل أفضل في نقل المواد الغذائية الرئيسية التي يتم استيرادها من الخارج؛ لتكون من خلال أسطول النقل التجاري المصري.