صدفة وموت جمعت اليوم الزعيم الراحل "جمال عبد الناصر" فى ذكرى وفاته الـ46 فى الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1970، والغريب فى الأمر هو وفاة رئيس إسرائيل السابق "شمعون بيريس" اليوم الأربعاء عن عمر ناهز الـ 93 عاما فى مصادفة اثارت دهشة رواد التواصل الإجتماعى.

فهما العدوان اللدودان اللذان التقيا فى ساحة الحرب مرة فى العمر وكتبت لهم الأقدار ان يجمعهما الموت سويا فى تاريخ واحد لتنتهى خصومتهما الأبدية فى الدنيا وتغلق معها صفحة "الدماء" التى سطرها "بيريز" فى حياته للعرب وخلدها بمذبحة "قانا".

سيظل المصريون والإسرائيلييون يتذكرون هذا التاريخ "28 سبتمبر"، التاريخ الذي وحد "جمال عبد الناصر" و"شيمون بيريز" فى سجلات الوفيات، وكأن القدر يريد ان يلقن "بيريز" درسا قاسيا على ماقاله فى مقال نشر له بجريدة "معاريف الإسرائيلية" عام 2014 حينما اعترف بأن "إسرائيل" وراء اغتيال عبدالناصر في 28 سبتمبر 1970 بمقولته الشهيرة : "إن إغتيال عبدالناصر المؤمن بضرورة إبادة إسرائيل كان نصرا أكبر من هزيمتنا في أكتوبر 73، و لولا الخطة التي وضعناها لاغتياله من الداخل و ليس في حرب خوفا من التدخل الروسي، ما كان يمكن فتح صفحة جديدة من العرب من أجل السلام".

ليقابل اليوم "بيريز" ربه ويجنى ثمار ماحصد من شر وقتل وتلحقه لعنة التاريخ ويلتقى القاتل والمقتول أمام قاضى السماء ليحكم بالعدل الإلهى.

جدير بالذكر أن "بيريز" أصيب بجلطة دماغية منذ عام وتبعها بنزيف داخلي استلزم نقله إلي العناية الفائقة، وظل يصارع الموت على فراش المرض عاما كاملا وينهى تاريخه الحافل بالمناصب الرسمية فى اسرائيل على مدي أكثر من 50 عامًَا ، بدء بتعيينه وزير الدفاع والخارجية و المالية وصولا إلي رئاسة الوزراء وختاما بمنصب "رئيس الجمهورية".