طالبت موسكو واشنطن بالموافقة على نشر نص الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان بشأن سوريا كاملا، والذي ينص على حملة عسكرية مشتركة لاستهداف تنظيم “الدولة” و”جبهة النصرة” (فتح الشام حاليا).
وقامت وزارة الخارجية الروسية اليوم الثلاثاء، بنشر ثلاث وثائق من نصوص الاتفاقيات الروسية الأمريكية، التي توصلت إليها موسكو وواشنطن حول سوريا؛ الأول في 28 آذار/ مارس الماضي، والثاني في 15 تموز/ يوليو الماضي، إضافة إلى الاتفاق الأخير في 9 أيلول/ سبتمبر بشأن وقف إطلاق النار.
وقالت الوزارة، في بيان لها: “إن الولايات المتحدة أقدمت على نشر بعض ما اتفق عليه بين الدولتين حول الأزمة السورية في جنيف، في التاسع من هذا الشهر، دون أن تنسق مع موسكو بشأن موعد نشرها، وبعد سلسلة من “تسريبات” إعلامية”.
وطالبت روسيا، بحسب البيان، الولايات المتحدة مرارا بنشر كل وثيقة من الاتفاقيات الثنائية حول سوريا تدريجيا بعد التنسيق حولها بين الجانبين، “لكن الطرف الأمريكي كان يعترض على ذلك دوما”.
وقالت وكالة “روسيا اليوم”: “إن الملفت أكثر للنظر هو رفض (الولايات المتحدة) تأكيد تعهدها علانية بفصل المعارضين المعتدلين عن جبهة النصرة، التي هي فرع القاعدة، وبالتعاون مع روسيا في استهداف الإرهابيين وأعوانهم، الذين يرفضون وقف إطلاق النار”.
ونشرت الوزارة باللغة الروسية جزءا من نصوص الاتفاقات الثنائية، وتناولت النصوص أقساما حول وقف إطلاق النار، ومكافحة تنظيم “الدولة”، و”المجموعات الإرهابية” الأخرى، والمساعدات الإنسانية.
ويذكر أن وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا توصلا في جنيف، في 9 أيلول/ سبتمبر الجاري، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا يقوم على أساس وقف تجريبي لمدة 48 ساعة (بدءا من مساء الاثنين 12 أيلول/ سبتمبر، أول أيام عيد الأضحى)، ويتكرر بعدها مرتين، وهو ما تم بالفعل قبل الإعلان عن انتهاء الهدنة من قبل النظام السوري في 19 أيلول/ سبتمبر، بعد صمود هش لوقف إطلاق النار، وتبادلت الأطراف جميعها الاتهامات بخصوص فشل الاتفاق.

وتشمل الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، وتنفيذ عمليات عسكرية أمريكية روسية مشتركة ضد “الجماعات المتشددة” التي لا يشملها الاتفاق، بينها تنظيم الدولة و”فتح الشام”، إلا أن هذا لم يتم حتى اليوم.
وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال جوزيف دنفورد، الخميس الماضي، أن بلاده لن تشارك أي معلومات استخبارية مع روسيا فيما لو تم تأسيس مركز التنفيذ المشترك لمحاربة تنظيمات إرهابية داخل سوريا.
وفي معرض شهادته أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، قال دنفورد: “دور الجيش الأمريكي لن يتضمن أي مشاركة للمعلومات الاستخبارية مع الروس”، واعتبر أن أي فكرة من هذا القبيل “ليست جيدة”.