قال عمرو المنير نائب وزير المالية المصرى للسياسات الضريبية، إن بلاده ستنتهى من دراسة ضريبة الأرباح الرأسمالية على البورصة خلال الربع الأول من 2017. لتحديد الأسباب التى أدت لتجميد تطبيقها.

كانت الحكومة أقرت فى يوليو 2014 فرض ضريبة على التوزيعات النقدية بواقع 10% بجانب ضريبة أخرى بنسبة 10% على الأرباح الرأسمالية المحققة من الاستثمار فى البورصة قبل أن تجمد العمل لمدة عامين بضريبة الأرباح الرأسمالية فقط فى مايو 2015.

وجاء التجميد آنذاك بعد اعتراضات كبيرة من المستثمرين والقائمين على السوق.

وقال “المنير” فى مقابلة مع رويترز بمكتبه فى القاهرة “مدة تجميد ضريبة الأرباح الرأسمالية على البورصة تنتهى فى مايو المقبل. ندرس حاليا الأسباب التى أدت لتجميد تطبيق القانون لمدة عامين، و”ندرس هل كان السبب فى المبدأ نفسه كضريبة أم فى التشريع أم الآلية أم طريقة تسويق القانون وشرحه.”

كانت الضريبة التى فرضتها مصر فى يوليو 2014 قد أدت إلى شح السيولة وخروج العديد من المستثمرين المصريين والأجانب من السوق، احتجاجا على غموض آلية تطبيق الضريبة الجديدة والأعباء الاضافية التى تفرضها عليهم.

وفى السابق كانت البورصة المصرية معفاة تماما من أى ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات أو التى توزع فى شكل نقدى أو مجانى على المساهمين بالشركات المقيدة.

وقال المنير “لو المبدأ نفسه (به مشكلة) ممكن نفكر فى شكل ثانى. القانون لم ينجح تطبيقه لأن الآلية لم تكن مضبوطة ولأن شرحه لم يتم بشكل جيد (للمستثمرين). هذه الضريبة مطبقة فى العديد من دول العالم.”

ويطالب القائمون على سوق المال والمتعاملون فى البورصة بضرورة فرض ضريبة على الودائع فى البنوك فى حالة تفعيل ضريبة الأرباح الرأسمالية فى البورصة لأن جميع الدول التى تفرض ضريبة على أرباح البورصة تفرض أيضا ضريبة على الودائع، ولا يمكن تطبيق واحدة دون الأخرى حتى يصبح للمستثمر الحرية فى اختيار أدواته الاستثمارية.

ويبلغ عدد الشركات المقيدة فى بورصة مصر وبورصة النيل نحو 270 شركة ويبلغ عدد المستثمرين الذين لهم حق التعامل فى السوق نحو 500 ألف مستثمر، لكن عدد المتعاملين الذين يتداولون مرة واحدة سنويا على الأقل يبلغ ما بين 80 ألفا و100 ألف مستثمر.

وأضاف المنير “لن نطبق أى شىء (ضريبة) غير لما نكون جاهزين لتطبيقها.”