قال عمرو المنير، نائب وزير المالية لشئون المصالح الإيرادية، إن وزارة المالية بانتظار نتيجة النزاع الضريبي القائم مع شركة أوراسكوم، والمنظور حاليا أمام القضاء الاداري بمجلس الدولة.

وأضاف "المنير" في تصريحات خاصة لـ"صدي البلد" أن الحكم سواء كان لصالح مصلحة الضرائب المصرية لإثبات صحة طعنها، أو ضده فإن الوزارة في تلك الحالة ستدرس حيثيات الحكم لاتخاذ الاجراءات اللازمة والمتعلقة بذلك الشأن.

وأوضح "المنير" أن حكم المحكمة من حيث المبدأ هي عنوان الحقيقة، مشيرا الي ان وزارة المالية تسعي دوما للمحافظة حقوق الخزانة و الممولين.

وعلى جانب آخر قال "المنير" إن قانون فض المنازعات يسمح لأي ممول بالتصالح مع مصلحة الضرائب، مؤكدا ان القانون لا يقتصر علي شركة بعينها او ممول بعينه.

وكانت الدائرة الرابعة لهيئة مفوضى الدولة بمحكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة، أوصت بقبول الطعن المقام من مصلحة الضرائب، والتى يطالب بإلغاء قرار لجنة الطعن الضريبي بإعفاء صفقة بيع أوراسكوم للإنشاء والصناعة لقطاع الأسمنت إلى شركة لافارج الفرنسية عام 2007، وأحقية الضرائب فى الحصول على مبلغ 7.1 مليار جنيه تمثل ضريبة أرباح رأسمالية.

وحددت الدائرة الرابعة بمحكمة القضاء الادارى، بمجلس الدولة، جلسة اليوم، لنظر أولى جلسات الدعوى مرة أخرى بعد الانتهاء من تقرير مفوضى الدولة، وإخطار الخصوم وأطراف الدعوى بالتقرير، وحقهم فى الاطلاع عليه .

تعود تفاصيل النزاع إلي قيام مصلحة الضرائب المصرية برفع دعوى فى 2012 في فترة حكم جماعة الاخوان، لمطالبة شركة أوراسكوم بسداد ضرائب مستحقة على صفقة لافارج الفرنسية، حيث باعت أوراسكوم قطاع الأسمنت إلى شركة لافارج الفرنسية مقابل 14 مليار دولار عام 2007 وتنفيذ الصفقة فى البورصة المصرية.

وقال التقرير أن إلغاء قرار لجنة الطعن الضريبي الخاص بإعفاء أرباح بيع أسهم شركة أوراسكوم للإنشاءات والصناعة المقيدة فى البورصة لقطاع الاسمنت نتيجة أن المادة 50 من القانون أعفت ناتج التعامل الذى تحصل عليه أشخاص اعتبارية مقيمة عن استثماراتها فى الأوراق المالية المقيدة فى سوق الأوراق المالية مع عدم خصم الخسائر الناجمة عن هذا التعامل أو ترحيلها لسنوات تالية.

وأضاف التقرير أن المادة 53 من قانون الضريبة العامة على الدخل "تخضع لضريبة الأرباح الرأسمالية الناتجة عن إعادة التقييم، بما فيها أرباح الاستحواذ فى حالة تغيير الشكل القانونى للشخص الاعتبارى، ويكون للشخص الاعتبارى تأجيل الخضوع للضريبة بشرط إثبات الأصول والالتزامات بقيمتها الدفترية وقت تغيير الشكل القانونى، وذلك لأغراض حساب الضريبة، و أن يتم حساب الإهلاك على الأصول وترحيل المخصصات والاحتياطيات وفقًا للقواعد المقررة قبل إجراء هذا التغيير".

وأوضح التقرير أن المصلحة من حقها تحصيل قيمة الضريبة على الصفقة المتمثلة فى 7.1 مليار جنيه والتي تضمن 4.4 مليار جنيه ضريبة بجانب 2.7 مليار جنيه غرامات.

وأودعت الشركة نحو 900 مليون جنيه كقسط أولي من اجمالي الضريبة المستحقة بعد لجوء مصلحة الضرائب المصرية للقضاء، لتعلن " أوراسكوم" عن استعداداتها لحل تلك الازمة ومع قدوم ثورة 30 يونيو 2013 و قدوم هاني قدري وزير المالية في ذلك التوقيت، اعلنت " أوراسكوم" عن تسوية ملف النزاع مع " الضرائب".

ونفي مصدر بارز بوزارة المالية، لـ"صدي البلد" وجود تسوية من جانب مصلحة الضرائب او الوزارة في ذلك الشأن خصوصا أن النزاع مازال منظورا أمام القضاء، موضحا ان الشركة سربت تلك التصريحات قبل الجلوس مع ممثلي الوزراة في وقت سابق.

وأضاف المصدر أن مصلحة الضرائب قدمت طعنا علي القرار الصادر بعدم سداد "أوراسكوم" مستحقات ضريبية، إلا ان طعن الضرائب تم قبوله واحالته لمجلس الدولة، والوصول لمراحل التقاضي المتعارف عليها حاليا.