دعم دونالد ترامب، المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية أنَّ مكبر الصوت الخاص به ” الميكروفون” لم يكن يعمل بالطريقة الملائمة خلال المناظرة الساخنة التي جمعته مساء الاثنين بمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون والتي من الممكن أن تعيد تشكيل السباق الرئاسي للبيت الأبيض والذي من المقرر أن يبدأ في الـ 8 من نوفمبر المقبل.
وذكرت صحيفة ” تليجراف” البريطانية في سياق تقرير على موقعها الإليكتروني أمس الثلاثاء أنه وأثناء زيارته إلى الغرفة الإعلامية في أعقاب مواجهته مع هيلاري كلينتون في جامعة هوفسترا بنيويورك، بدأ ترامب حديثه بالسؤال عن ليستر هولت الصحفي ومقدم برنامج “المساء” على شبكة “إن بي سي” الأمريكية والذي أدار المناظرة.

وأضاف التقرير أنَّ المرشح الجمهوري ذكر أنه كان يعتقد أن هولت “اختيار جيد ” لإدارة المناظرة مع كلينتون، قبل أن يعدل عن رأيه ويزعم أنه “أعطاه مكبر صوتا معيبا.”

وتابع ترامب:” هل لاحظتم ذلك؟ الميكروفون الخاص بي كان به عيب داخل الغرفة.”

ومضى المرشح الجمهوري يقول إن تلك الفعلة تمت عن عمد، متسائلا:” هل كان ذلك متعمدا؟ هل تم ذلك عن قصد؟ كان لدي مكبر صوت لا يعمل بكفاءة...”.
وأشار التقرير إلى أن مزاعم ترامب حول مكبر الصوت بعيدة تماما عن مثيلتها الأولى التي قال خلالها المرشح الجمهوري في الانتخابات الأمريكية إن ثمة قوى خارجية قد تأمرت ضده.

وفي أغسطس الفائت، ذكر دونالد ترامب خلال تجمع انتخابي في ولاية أوهايو الأمريكية أنه يخشى من ” تزوير” الانتخابات العامة، مردفا حينها أنه سمع ” الكثير والكثير” عن احتمالية عدم سير الانتخابات في مناخ يتسم بالنزاهة والشفافية.

ولطالما زعم ترامب في السابق أن عملية الترشح في الانتخابات ” ليست نزيهة”. وقال في أبريل الماضي إنَّ عملية الانتخابات التمهيدية قد تم ” تزويرها” لصالح هيلاري كلينتون في معركتها ضد المرشح الديمقمراطي السابق بيرني ساندرز.

ولفت التقرير إلى أن المواجهة التليفزيونية الساخنة بين كلينتون وترامب مساء أمس هي أكثر اللحظات ترقبا في الحملة الانتخابية التي تعد تاريخية وغير متوقعة.

وخلال المناظرة، تبادلت كلينتون وترامب الاتهامات وتراشقا بالألفاظ، حيث اتهمت كلينتون خصمها بأنه بنى مسيرته السياسية على “كذبة عنصرية” عندما شكك بمكان ولادة الرئيس باراك أوباما وبحقه تاليًا في تولي الرئاسة.

وقالت إن ترامب الذي تراجع مؤخراً عن تشكيكه بمكان ولادة أوباما بإقراره أن أول رئيس أمريكي أسود ولد فعلاً في الولايات المتحدة “لا يمكنه الإفلات بهذه السهولة” من هذه “الكذبة”، مشددة على أن ترامب “بدأ بالفعل مسيرته السياسية بناء على هذه الكذبة العنصرية القائلة إن أول رئيس أسود لبلادنا لم يكن مواطناً أمريكياً”.

وفي المقابل، اتهم ترامب كلينتون بأنها تسببت خلال توليها وزارة الخارجية بـ”فوضى عارمة” في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تُعقد المناظرة الثانية بين المرشحين يوم التاسع من أكنوبر في سانت لويس، بينما تعقد المناظرة الثالثة في لاس فيجاس يوم 19 أكتوبر.

وزادت وتيرة الترقب في الولايات المتحدة قبل المناظرة التي شهدت صراعا بين شخصيتين على طرفي نقيض استعدا لها بشكل مختلف. وتتخذ هذه المواجهة أهمية أكبر كونها تأتي قبل ستة أسابيع من الاستحقاق الرئاسي المقبل وسط تقارب نتائج الاستطلاعات رغم أنها تؤكد تقدم كلينتون.

وفي الوقت الذي حسم الكثير من الناخبين خيارهم ما زال 9% بحسب بعض الاستطلاعات مترددين بعد عام شهد حملة شرسة حلت فيها التهجمات غالبا محل الجوهر.