ظهرت أزمة نقص المحاليل الطبية منذ فترة ، الأمر الذي دفع وزير الصحة والسكان لتشكيل لجنة فنية عليا للتفتيش علي مستشفيات الجمهورية لرصد الكميات الموجودة، والفترة الزمنية لها، بالإضافة إلي ملف إعدام 3 ملايين محلول لعدم مطابقتها الشروط، وتم تدشين خطة للقضاء علي تلك الأزمة ،«صدى البلد» يرصدها خلال التقرير التالي.

الصيادلة :

80 مستشفى حكوميا تعاني عجزا في المحاليل الطبية

ناشد الدكتور محيي عبيد نقيب الصيادلة، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل "فيسبوك"، صيادلة المستشفيات الحكومية، رصد احتياجات المستشفيات من المحاليل الطبية وتقدير العجز وإرسال مذكره لمجلس الوزراء لتوفير النواقص.

من جانبه قال "عبيد"،، إنه حتى الآن نتلقى عددا كبيرا من الشكاوي من قبل الأطباء والمستشفيات بالمحافظات حول وجود عجز كبير في المحاليل الطبية، مُشيرًا إلى أن ذلك بخلاف المطالبات من قبل الصيادلة التي تتعدى المئات، إلا أنه تلقى شكاوي من أكثر من 80 مستشفى حكوميا حول نقص المحاليل الطبية، منوهًا إلى نسبة توفير المحاليل بالكثير من المستشفيات لا تتعدى الـ10% من الاحتياج، أي أنه يوجد عجز بنسبة 90%

وأضاف نقيب الصيادلة :"إننا أمام مشكلة حقيقية، فمن المفترض أن تكون رؤية الوزير والوزارة هي حل الأزمات وليس افتعالها، مُشددا على أنه كان يستوجب على الوزير استغلال الاعلام في الإعلان عن تغيير نظام صرف ألبان الأطفال قبل الميعاد بفترة كافيه حتى يتجنب المشاكل التي يتحدث الآن، بالإضافة إلى قرار زيادة أسعار الدواء، والقرار الذي لم ينجح بسبب سياسات الوزير وقراراته المتسرعة، دون رؤية".

الصحة ترد:

المخزون يكفي لمدة شهر والنقص في أنواع معينة من المحاليل

وقال الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إنه تم تشكيل لجان من مكتب المتابعة بوزارة الصحة، للمرور على المستشفيات الحكومية والخاصة والجامعية، للتفتيش على مدى وجود المحاليل الطبية بها، مُشيرًا إلى أن اللجنة بدأت بالمرور على 6 مستشفيات داخل محافظة القاهرة.

وأوضح "مجاهد"،، أنه وفقًا للنتيجة الأولية للمتابعة بعد الجولة المرورية على مستشفيات القاهرة، تبين أن مخازن المستشفيات بها محاليل تكفي من 7 أيام إلى شهر، وتكفي لمعدلات التردد الشهري.

وأضاف "المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة"، أن المحاليل المتوفرة في المستشفيات لم تقل عن معدلات 2015، موضحا أن هناك بعض المحاليل يتم توريدها بنسب متفاوتة، والأزمة تنتج عن توريد الشركات لنسب أقل من محاليل بعينها.

وأكد أن المستشفيات ليس بها كميات كبيرة من المحاليل، لكن في الوقت ذاته ليس هناك عجز في المحاليل، وإنما نسبة الاحتياطي منها بالمستشفيات تكفي لشهر، مُشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على توفير محاليل بالمستشفيات تكفي لـ6 أشهر.

الوزير يتدخل ويصدر قرارا لمديري المستشفيات لمنع حدوث الأزمة

اجتمع الدكتور أحمد عماد الدين راضي، وزير الصحة والسكان، بمديري المستشفيات الجامعية والخاصة لمتابعة أرصدة ومخزون المحاليل الطبية وتحديد النواقص منها وسرعة توفيرها، وذلك في إطار دعم المستشفيات الحكومية والخاصة لتقديم الخدمة الطبية الجيدة للمريض.

ووجه الوزير، خلال الاجتماع بضرورة فتح قنوات مباشرة معه، وذلك لحل أي مشكلة تخص المحاليل الطبية بالمستشفيات بشكل فوري مشيرًا إلي انه يتوجب علي مديري المستشفيات إرسال خطاب إلي إدراة الصيادلة قبل إنتهاء المخزون المتبقي لديهم بمدة لا تقل عن أسبوع تمهيدًا لإرسال الكميات المطلبو لعدم حدوث أي أزمات.

حقيقة إعدام 3 ملايين عبوة من المحاليل

أكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان د.خالد مجاهد ، أن هيئة الرقابة والبحوث الدوائية أوصت في تقرير رفعته لوزير الصحة ، بإعدام 3 ملايين عبوة محاليل طبية من إنتاج شركة المتحدون لعدم أمانها للاستخدام.

وقال "مجاهد" إن الوزير د.أحمد عماد أحال الملف للجنة فنية لإبداء الرأي ، حيث أقرت بعدم صلاحية المحاليل للاستخدام بسبب مخالفة مصنع المتحدون لاشتراطات التصنيع الجيد ، وأوصت بإعدام الكمية المذكورة بعد موافقة الوزير.

وأردف أن وزير الصحة شكل لجنة مكونة من رئيس إدارة التفتيش الصيدلي د.مديحة أحمد ، ونائب رئيس قطاع العلاج الحر د.ممدوح الهادي ، والمتحدث باسم الوزارة للمرور على بعض المستشفيات للاطمئنان على رصيدها من المحاليل ، تضمنت مستشفى كليوباترا "خاص" ، ومستشفى الدمرداش "جامعي" ، وغيرها وكانت النتيجة أن الأرصدة تكفي إلى قرابة الشهر.

وأضاف المتحدث أن الوزير شكل لجنة أخرى للمرور على جميع مستشفيات الجمهورية والاطمئنان على أرصدتها من المحاليل ، حيث أفادت اللجنة أن الأرصدة تكفي لمدة أيام وقد تمتد لـ30 يوما في بعض المستشفيات.

وأشار إلى أن وزير الصحة وجه مديري المستشفيات بإبلاغ إدارة التفتيش التابعة لقطاع الصيدلة بوزارة الصحة ، قبل 10 أيام من نفاذ الأرصدة لتوفير احتياجاتهم بشكل فوري.

أرصدة المحاليل بالمستشفيات

وكشف "مجاهد" عن ارتفاع أرصدة شركات التوزيع من مختلف أنواع المحاليل إلى نحو 487 ألف عبوة محاليل ، تم توزيع حوالي 138 ألفا منها أمس الاول الاثنين 26 سبتمبر ، حسب احتياجات كل مستشفى.

إنشاء مصنع جديد للمحاليل وإقتصار توزيعها علي المستشفيات وليس المخازن

ونوه إلى أن الوزير يعمل في عدة اتجاهات على التوازي للقضاء على أزمة المحاليل الطبية منها إنشاء مصنع جديد لإنتاج المحاليل بالمشاركة بين شركة أكديما وفاكسيرا والذي حصر على موافقة رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ، شدد الوزير على اقتصار توزيع المحاليل على شركات التوزيع ومنع البيع عن طريق المخازن ، علاوة على الإسراع في إجراءات إعادة فتح وتشغيل شركة المتحدون لإنتاج المحاليل الطبية بعد التأكد من مطابقة إنتاجها للمعايير لضمان سلامة المرضى.

جدير بالذكر أن مصنع المتحدون كان قد صدر قرار بإغلاقه عقب وفاة عدد من الأطفال في محافظة بني سويف بعد إعطائهم محاليل طبية من إنتاج الشركة ، وتم تحريز جميع منتجات الشركة والتي شملت 3 ملايين عبوة بقيمة تقدر بـ13 مليون جنيه ، وهو ما أثاره بعض أعضاء مجلس النواب وأعضاء مجلس نقابة الصيادلة للمطالبة بتوزيع هذه المحاليل في الأسواق للمساهمة في حل الأزمة القائمة منذ أشهر.