إنجازات عديدة وألقاب لا تحصى وأرقام قياسية حققها نادى برشلونة الإسبانى على مدار أكثر من 100 عام منذ تأسيسه عام 1899، فيعتبر النادى الإسبانى أحد أكبر أندية أوروبا تحقيقا للبطولات سواء على المستوى المحلى أو القارى .
شارك العديد من الأسماء مدربين ولاعبين فى صنع مجد النادى الكتالونى خاصة فى اخر50 عام، على رأس اللاعبين المهاجم الهولندى يوهان كرويف وسيزار رودريغيز ورونالدينهو واخرهم ميسى.
ولعل الإنجازات والأرقام التى حطمها نادى البرسا شارك فيها تحقيقها عدد لا بأس به من المدربين، ولكن بكل تأكيد سيظل بيب جوارديولا هو صانع الارقام القياسية للفريق بجانب المدرب الحالى لويس إنريكى الذى استطاع الاقتراب من انجازات جوارديولا، وفى السطور القادمة نعرض أرقام كل منهما فى سنتين الأولى من تدريب النادى الكتالونى
بداية جوارديولا
في بداية موسم 2008/2007، قامت إدارة برشلونة بتعيين جوارديولا ومساعده تيتو فيلانوفا لتولي تدريب فريق برشلونة ب، وتحت قيادته، تمكن الفريق الثاني من تصدر ترتيب دوري التيرثيرا (الدرجة الثالثة في إسبانيا)، والصعود بالتالي للعب في دوري الدرجة الثانية، مع تقديم أداءٍ رائعٍ، واكتشاف عدة مواهبٍ شابةٍ من أبناء النادي، مما دفع بالرئيس الأسبق خوان لابورتا للإعلان بكل حماسٍ عن تصعيد بيب لتدريب الفريق الأول خلفاً للهولندي فرانك ريكارد في نهاية نفس الموسم، حيث رجَّحَ الكثيرون أن رحيل الأخير كان بسبب اعتماده بشكلٍ رئيسيٍ على الوافدين من الخارج، مما يتعارض مع فلسفة الأزولجرانا المهتمة بتطوير وتصعيد أبنائه، وهو الشئ الذي تميز به الأخير عن الأول.
وقبل بداية الموسم، قام جوارديولا بإحداث ثورة على الوجوه القديمة من أصحاب الخبرة بفريق ريكارد، معلناً أن الثلاثي الكبير: رونالدينيو، إيتو وديكو لا مكانٍ لهما في مخططاته للموسم المقبل. فتخلى عن كلٍ من رونالدينيو وزامبروتا للميلان، دوس سانتوس لتوتنهام، إدميلسون لفيِّاريال، ديكو لتشيلسي، أوليجير لأياكس، بالإضافة لفسخ عقد الظهير الفرنسي الأسطوري ليليان تورام بعدما أظهر الكشف الطبي عليه في باريس سان جيرمان وجود مشاكلٍ في قلبه، مما اضطره لإعلان اعتزاله، وكذلك فسخ عقد إثكييرو. لكن بيب قرر إبقاء إيتو بعد شدٍ وجذبٍ والعديد من العروض طوال الصيف، معلناً أنه سيستمر مع الفريق بسبب تفانيه في التدريبات ومشاركته في جزءٍ كبيرٍ من الفترة التحضيرية للموسم.
وبالتعاون مع المدير الرياضي الباسكي الشهير تشيكي بيجيرستاين، قام جوارديولا بجلب عدة لاعبين لتدعيم فريقه، مثل داني ألفيش وسيدو كيتا من إشبيلية، كاسيريس من فيياريال، هليب من أرسنال، إعادة الإبن الضال بيكيه من مانشستر يونايتد، بالإضافة لتصعيد ثلةٍ من لاعبي الفريق الثاني، على غرار بوسكيتس، بيدرو، بويان كركيتش وخيفرين سواريز.
ألقاب وأرقام

حقق نادى برشلونة تحت قيادة مدربه السابق بيب جوارديولا فى سنتين ما لم يستطع أى مدرب تحقيقه، حيث فاز ب8 ألقاب على النحو التالى :

الدورى الإسبانى مرتين أعوام

كأس ملك إسبانيا مرة

كأس السوبر المحلى مرتين

كأس السوبر الأوروبى مرة

دورى أبطال أوروبا مرة

كأس العالم للأندية مرة

و حقق البلوجرانا إنجاز فريد من نوعه عام لم يسبق لأى نادى فى العالم أن يحققه، بعدما فاز بالست بطولات فى عام 2009.
فترة إنريكى
بعد رحلة جيدة مليئة بالإنجازات،رحل جوارديولا عن تدريب الفريق عام 2012، وتولى مساعده تيتو فيلانوفا تدريب الفريق، وفاز معه بلقب الليجا فى أول موسم له مع البرسا، لكنه قدم استقالته لظروف صحية.
استقر مسئولو البرسا على تعيين الأرجنتينى تاتا مارتينو مديرا فنيا للفريق عام 2013، فى فترة كانت الأسوا فى تاريخ البرسا،و لم يفز معه حينها الا بكأس السوبر الأمر الذى عجل برحيله قبل انقضاء عام من عقده.
وقع الاختيار على لويس إنريكى لتدريب الفريق، خاصة مع النتائج الجيدة الذى حققها مع فريق سيلتا فيغو، الأمر الذى دفع بمسئولى البرسا لتعيينه مديرا فنيا للفريق .

لم يكن إنريكى بالشخص الجديد على النادى حيث لعب عام 1996 حتى اعتزل عام 2004 قادما من نادى ريال مدريد الذى قرر الرحيل عنه بعد تعرضه لانتقادات من الجماهير على ضعف مستواه، و استطاع كسب قلوب كل عشاق البرسا فى الفترة التى لعبها مع الفريق .
إنجازات أنريكى
سار إنريكى على نفس خطى جوارديولا فى بداية تدريبه للفريق، حيث حقق إنجازا شبيها لما فعله جوارديولا عام 2009 بعد تحقيقه للثلاثية التاريخية (دورى-كأس-دورى الأبطال) بالإضافة إلى كأس السوبر الأوروبى و كأس العالم للأندية و ذلك فى موسم 2014-2015
ونجح إنريكى فى الحفاظ على لقبى الدورى والكأس الموسم الماضى، لكنه فشل فى إبقاء لقب دورى الأبطال بحوزته، وفاز به نادى ريال مدريد للمرة ال11 فى تاريخه.
الجدير بالذكر النادى الكتالونى فى إنتظار إضافة لقب جديد إلى خزانة الفريق عند مواجهة نادى إشبيلية الأسبوع المقبل فى بطولة كأس السوبر المحلى .