أكد الدكتور سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، أن لعبة الشطرنج حلال شرعًا إذا كانت للتسلية وليس هناك اشتراط فيها على أن من يخسر يتكفل بفعل كذا.

جاء ذلك في إجابته عن سؤال «ما حكم لعبة الشطرنج للتسلية؟» خلال تقديمه برنامج «المسلمون يتساءلون» المذاع على فضائية المحور.

وكان الدكتور عطية صقر، رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر، قد أفتى بأن «النرد» المعروف بالطاولة ورد فيه قول النبى صلى الله عليه وسلم: «من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده فى دم خنزير» رواه مسلم عن سليمان بن بريدة عن أبيه.

وأوضح «صقر» في إجابته عن سؤال «ما حكم اللعب بالطاولة والشطرنج والكوتشينة والدومينو والسيجة؟» أن الإمام النووى قال فى التعليق على الحديث السابق: قال العلماء: النردشير هو النرد، فالنرد عجمى معرب و"شير" معناه حلو، وهذا الحديث حجة للشافعى والجمهور فى تحريم اللعب بالنرد، وقال أبو إسحاق المروزى من أصحابنا:يكره ولا يحرم "شرح مسلم ج 15 ص 15 ".

وأشار إلى أنه جاء فيه أيضًا حديث "من لعب بنرد أو نردشير فقد عصى الله ورسوله" رواه مالك عن أبى موسى الأشعرى واللفظ له، ورواه أبو داود وابن ماجه والحاكم والبيهقى، ولم يقولوا: أو نردشير،. وقال الحاكم: صحيح على شرطهما، أى الشيخين البخارى ومسلم "تفسير القرطبى "ج 8 ص 338"".

وتابع: وجاء فى "الترغيب والترهيب "ج 4 ص 4 قال الحافظ: ذهب جمهور العلماء إلى أن اللعب بالنرد حرام، ونقل بعض مشايخنا الإجماع على تحريمه.

وتابع: أما الشطرنج فقد قال فيه النووى وأما الشطرنج فمذهبنا أنه مكروه وليس بحرام، وهو مروى عن جماعة من التابعين، وقال مالك وأحمد: حرام، قال مالك: هو شر من النرد وألهى عن الخير، وقاسوه على النرد، وأصحابنا يمنعون القياس ويقولون: هو دونه. "شرح صحيح مسلم ج 15 ص 15 ".

واستطرد: وقال الحافظ - بعد ذكر حكم النرد-: واختلفوا فى اللعب بالشطرنج، فذهب بعضهم إلى إباحته، لأنه يستعان به فى أمور الحرب، ومنهم سعيد بن جبير والشعبى، ولكن بشروط ثلاثة، عدم القمار، وعدم الإلهاء عن وقت صلاة، وحفظ اللسان حال اللعب عن الفحش، وكرهه الشافعى تنزيها، وذهب جماعات من العلماء إلى تحريمه كالنرد، وقد ورد فى الشطرنج أحاديث لا أعلم لشيء منها إسنادا صحيحا ولا حسنا "الترغيب والترهيب ج 4 ص 4 "، مضيفًا: هذا، ومن تظرف الباحثين فى النرد والشطرنج قول بعض المتكلمين -علماء التوحيد والكلام -النرد مجبر والشطرنج معتزلى، فالأول مجبر بحظه، والثانى مختار بفعله "مختارات الأدباء للأصفهانى ج اص 448".