تعيش أمريكا تلك الفترة سباقا على رئاستها بين كل من هيلارى كلينتون ودونالد ترامب، حيث شهدت أمس المناظرة الأولى التى أجريت بين المرشحين، ملفات هامة وسط تراشق الالفاظ وتبادل الاتهامات، كانت أبرزها ملف الإرهاب فى الشرق الاوسط، بالاضافة إلى التمييز والعنصرية فى الولايات المتحدة الامريكية بين البيض والسود.

رأى نواب البرلمان أن تلك المناظرة ليس لها ثمار، وخاصة أنها استمرت فى تبادل الاتهامات بينهما وابتعدت عن الجانب السياسي، ففى البداية قال السفير محمد العرابى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان المصرى، إن المناظرة التى حدثت مساء أمس بين مرشحى الرئاسة الأمريكية، دونالد ترامب وهيلارى كلينتون، كانت مملة وأظهرت افتقاد كلاهما لكاريزما القيادة، فيما أظهرت كلينتون بشكل أفضل من ناحية الثبات الانفعالى وأظهرت أثر خبرتها الطويلة.

وأضاف العرابى فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن المشوار الانتخابى مازال طويلا ولا يمكن الحكم عليه الآن، خاصة أن اهتمامات الشعب الأمريكى تختلف عن ما نريده نحن من الرئيس الأمريكى والموضوع يخصهم ويخص قضاياهم الداخلية وهى الأكثر تأثيرا فى مسار الانتخابات هناك.

وتابع: "مصر قادرة على التعامل مع أى رئيس جديد بالبيت الأبيض وظهر ذلك واضحا من خلال حرصهما على لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال تواجده فى اجتماعات الأمم المتحدة".

فيما قال النائب طارق راضون وكيل لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، إن مصر تقف على بعد مساحة واحدة بين المرشحين المقبلين لرئاسة أمريكا "هيلارى كلينتون ودونالد ترامب"، مؤكدا أن مصر ترتبط علاقتها بالدولة نفسها وليست بالأنظمة.

وتابع رضوان فى تصريح لـ"صدى البلد"، أنه خلال المناظرة التى جمعت بين المرشحين استهدفت مهاجمة شرسة بين الجانبين، لافتا إلى أن كلينتون ركزت خلال حوارها على الجانب السياسي أما ترامب فقد ارتكز فى حواره على النظرة الاقتصادية الشمولية ومحاولة استقطاب المواطنين فى كيفية تحقيق انتعاشة اقتصادية وخاصة بعد الأزمة التى مر بها الاقتصاد الامريكى منذ عام 2008 والتى يعانى منها حتى الوقت الحاضر.

ومن جانبها انتقدت النائبة داليا يوسف وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصرى، المناظرة التى جمعت بين مرشحي الرئاسة الأمريكية بين هيلارى كلينتون ودونالد ترامب، والتى شملت تجاوزات تعدت الحدود، وخاصة أن كليهما تبادل الاتهامات التى وصلت لانتقادات طفولية بين المرشحين.

وتابعت فى تصريح لـ"صدى البلد"، أن تلك المناظرة لم يشهد مثلها تاريخ المناظرات وخاصة أنها تعد الأكثر شراسة بين المرشحين، إلا أنها خرجت عن السياق السياسي المقبول واتجهت إلى بعض الامور الهزلية الطفولية، قائلة: المرشحان دخلا فى أمور هزلية وطفولية جراء استمرار تبادل الاتهامات".

وعن تصريحات ترامب فى المناظرة أشارت النائبة إلى أن هناك أمرا ينتقد عليه ترامب بشدة خلال كلمته وهو إعطاء أمريكا الحق للاستيلاء على ثروات وموارد البلاد الأخرى، وذلك اثناء توجيهه اتهاما لكلينتون يدينها فى عدم حصول أمريكا على البترول الموجود فى العراق أثناء الحرب وترك تلك الثروة المعدنية للجماعات الإرهابية.

وعن ملف التمييز والعنصرية الذى تناولته المناظرة، أشارت النائبة إلى أنها من أبرز الملفات التى جاءت بين ترامب وكلينتون والتى كان فيها اتهامات قوية للشرطة الأمريكية جراء عنصريتها مع المواطنين، مؤكدة على أن التوصيات التى جاءت فى المناظرة تتطابق مع التوصيات التى تنادى بها مصر، الأمر الذى يعنى أن أمريكا ليس لها الحق فى التدخل فى الشأن المصرى جراء وقوع حادثة.

واستنكرت النائبة الانتقادات التى توجه لمصر، حال وقوع حادث فردى من قبل الشرطة المصرية وتلجأ الولايات المتحدة الامريكية لتعميمها واتهام الشرطة المصرية بالتمييز والتفرقة العنصرية، والتأكيد على وجود انتهاكات شرطية بمصر.

وطالبت بضرورة تطبيق المناظرة السياسية فى مصر، ولكن بعيدا عما يحدث فى المناظرات الأمريكية التى تكون بعيدة عن الثقافة المصرية، بالإضافة إلى تطبيق الديمقراطية بما يتناسب مع الشعب المصرى وعاداته وتقاليده.

وكانت قد أذيعت في الساعات الأولى من صباح اليوم، الثلاثاء، المناظرة المهمة بين المرشحين الرئاسيين الأمريكيين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، التي استمرت لساعة ونصف الساعة، تم خلالها تناول العديد من الموضوعات المهمة، كما شهدت احتداما بين المرشحين. حيث اتهم المرشح الأمريكي دونالد ترامب منافسته هيلاري كلينتون، بأن سياستها التي اتبعتها خلال وجودها في منصب وزيرة الخارجية أدت إلى فوضى عارمة في منطقة الشرق الأوسط.

وقال ترامب، في المناظرة التى تمت بينه وبين هيلارى: «انظري إلى الشرق الأوسط، إنه في حالة فوضى، وهذا أمر حدث إلى حد بعيد في ظل إدارتك الفاشلة».