أكد عمرو المنير، نائب وزير المالية للشئون الضريبية، أن الاقتصاد المصري يحتاج إلى قوانين ضريبية أكثر صرامة لتتلاءم مع المعدلات الدولية، وزيادة عوائد الضرائب لتصل على الأقل إلى 80% من المتحصلات الحالية.

وقال "المنير"، خلال كلمته أمام الغرفة الأمريكية اليوم، الثلاثاء، إنه على الحكومة منح المستثمرين أجواءً أكثر مرونة بهدف توفير فرص العمل والزيادة الإنتاجية، وهما على أولويات الحكومة، مضيفًا أنه على الدولة خلال الفترة المقبلة السعي نحو مزيد من الإصلاحات الضريبية، والتي بدأت فعليا، الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على الاقتصاد الفترة المقبلة.

وتابع: "إن هناك إصلاحات سيتم أخذها الفترة المقبلة، منها قانون ضريبة المنازعات، وإضافة اتخاذ اجراءات من شأنها دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، علاوة على مراجعة ضريبة المستهلكين المطبقة على ضريبة الدخل، وذلك للإسهام في الحد من سوق الكاش في مصر، حيث تعتبر مصر من أكبر أسواق الكاش في العالم".

وقال "المنير"، إن الحكومة فى حاجة لإعادة هيكلة النظام الضريبى مشيرا إلى أن الإصلاح الضريبى توقف منذ عام 2011، مضيفا أن استحداث منصب نائب للوزير عن الضرائب يدل على اهتمام الحكومة بشأن الإصلاح الضريبى بما يضمن زيادة الحصيلة الضريبية.

وأكد أهمية إصلاح النظام الضريبى فى جذب حجم أكبر من الاستثمارات الأجنبية والمحلية؛ مشيرًا إلى أن الاستثمارات المنفذة خلال الفترة من بداية العام المالى الماضى حتى نهاية مارس بلغت 271.8 مليار جنيه، مشيرا إلى أن السوق المحلى كبير للغاية، مشيرًا إلى ان مصر جذبت استثمارات بـ30 مليار دولار خلال العام المالى 2007 - 2008.

وتابع أن عدم الاستقرار السياسى والاجتماعى ساهم فى خفض الاستثمارات الأجنبية المباشرة للسوق واستبعد أن تكون ثورة يناير هى السبب مشددا على أن السبب الرئيسى يرجع إلى عدم الاستقرار الاجتماعى والسياسى.

وقال نائب وزير المالية للشئون الضريبية، إن "الوزارة بدأت عملية الإصلاح الضريبى بإقرار قانون القيمة المضافة، كبديل لقانون ضريبة المبيعات وبالتالى لدينا نظام جديد".

وشدد "المنير" على أن ضريبة القيمة المضافة بديل عن ضريبة المبيعات، قائلًا: "لا نطبق الضريبتين معًا"، مشيرًا إلى أن بعض الشركات تعتقد أن الوزارة ستطبقهما معًا وهو غير صحيح على الإطلاق.

وعن قانون إنهاء المنازعات لفت إلى أن الوزارة تعمل على تسوية المنازعات وليس التصالح، مؤكدًا أن التصالح ذات سمعة سيئة، مشيرًا إلى أن القانون تمت مناقشته فى البرلمان وسيتم تفعيله نهاية الشهر الحالى، مضيفًا أن القانون وضع إطار زمنى لتسوية المنازعات تستغرق 6 أشهر من التقديم لإنهاء المشكلة لدى الوزارة.

وأشار إلى أن الوزارة تعكف مع البنك المركزى على توفير سيولة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرًا إلى أن انضمامها إلى القطاع الرسمى يعد واحدة من القضايا التى تؤثر على قدرة الوزارة بشأن تجميع حصيلة ضريبية أكبر.

وأكد أهمية وجود سياسة ضريبية طويلة وقصيرة الأجل مع ترسيخ مبدأ بساطة الإجراءات، بما يتوافق مع المعايير العالمية.

وأشارت "الوكيل"، إلى أن القرض له عدة شروط خاصة تتضمن تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وخفض دعم المواد النفطية، ومن المفترض تطبيق (البرنامج الإصلاحي المقترح) على أن ينخفض العجز الحكومي من حوالي 79% إلى 48% من إجمالي الناتج المحلي.

وشددت على ضرورة أن تعمل السلطات على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي "حقيقي ملموس النتائج" يهدف إلى استعادة الاستقرار المالي لمصر، وتحقيق نمو اقتصادي وتنمية حقيقة، بالإضافة إلى حماية محدودي الدخل، والعمل تحت مظلة مراعاة الظروف الاقتصادية والمعيشية للغالبية العظمي من الشعب المصري والذي يعيش أكثر من 37% منه تحت خط الفقر.