تفسير مالك بن أنس لمعنى «الرحمن على العرش استوى».. فيديو

قال الدكتور سالم عبد الجليل وكيل وزارة الأوقاف سابقًا، إنه لم يسأل أحدٌ من الصحابة، الرسول -صلى الله عليه وسلم - عن معنى الآيات المتشابهات، واكتفوا بالإيمان بها، موضحا: كتفسير معنى الاستواء في قوله تعالى: «الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى».

وأضاف «عبد الجليل» خلال تقديمه برنامج «المسلمون يتساءلون»، أن أول من سأل عن تفسير المتشابهات كان في عصر التابعي مالك بن أنس، ورد على السائل بأن الإيمان بالآيات المتشابهة واجب والسؤال عن الكيفية بدعة.

واستدل بما حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْعُقَيْلِيُّ، ثَنَا الْقَاضِي أَبُو أُمَيَّةَ الْغَلابِيُّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّحْمَنُ، عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَيْفَ اسْتَوَى؟ فَمَا وَجَدَ مَالِكٌ مِنْ شَيْءٍ مَا وَجَدَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ، فَنَظَرَ إِلَى الأَرْضِ وَجَعَلَ يَنْكُتُ بِعُودٍ فِي يَدِهِ، حَتَّى عَلاهُ الرُّحَضَاءُ يَعْنِي الْعَرَقَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَمَى بِالْعُودِ، وَقَالَ: "الْكَيْفُ مِنْهُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ، وَأَظُنُّكَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ وَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ»، أخرجه نعيم في الحلية (6/325،326)، ورواه الذهبي في السير (8/100) واللالكائي في شرح الاعتقاد (3/398) والبيهقي في الأسماء والصفات (2/304).

أضف تعليق