شارك الدكتور أسامة الأزهري مستشار رئيس الجمهورية ووكيل اللجنة الدينية بالبرلمان وعضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف والقس الدكتور أندريا زكي رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمة الاجتماعية في الندوة التى نظمتها الوزارة الفيدرالية الألمانية للتعاون الإقتصادي والتنمية BMZ بالتنسيق مع مؤسسة "الخبز للعالم"، وdie WeltüBrot f، بعنوان: "الإسلام والمسيحية:" دور الدين في التحولات السياسية والاجتماعية في مصر".

افتتح الندوة الوزير الفيدرالي الألماني للتعاون الاقتصادي والتنمية د. جيرد موللر، بكلمة أكد فيها أهمية مصر كدولة كبرى في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أهمية دعمها في مجالات التنمية الشاملة لمواجهة التحديات الجسيمة التي تواجهها في الفترة الأخيرة.

واستعرض الأزهري دور الأزهر الشريف في تعزيز السلم العالمي ونشر قيم الخير والرخاء وخصوصا من خلال آلاف الطلبة الوافدين الذين تخرج الكثير منهم متشربًا المنهج الأزهري الأصيل وعادوا إلى بلادهم متقلدين أرفع المناصب ومنهم من تقلد الرئاسة في بلده كرئيس أندونيسيا الأسبق ورئيس الجزائر الأسبق ورئيس جزر المالديف الأسبق ومنهم أيضا من تقلد الوزارة وغير ذلك من المناصب. مسترشدين بأن النبي خاطب به الإنسانية جمعاء عندما وصل إلى المدينة المنورة والتي أوصى فيها بإطعام الطعام وإفشاء السلام وصلة الأرحام ثم تأتي الصلاة في إدارتهم وعملهم بعدد من القيم المركزية التي تعلموها من الأزهر ومن مصر، ومنها حسن الجوار بين الأفراد والعائلات والشعوب والدول، ومنها حب الأوطان، ومنها تكريم الإنسان وتقديره، ومنها تقديس قيمة الحياة والإحياء، ومنها التقدير الكبير لقيمة العلم والبحث العلمي، ومنها صناعة الحضارة والمؤسسات، ومنها منظومة الأخلاق وعلى رأسها الجمال والتأنق في كل شيء.

وأوضح الأزهري في رده أن هؤلاء الدارسين عادوا من مصر الى بلادهم فقاموا بأثر مجتمعي جليل حيث نشروا الأمان وأطفأوا نيران الحروب، وذكر الأزهري أنه قد حصر حتى الأن 3000 من تلك الشخصيات ضمنها في جمهرة علماء الأزهر التي يعمل عليها وأنه سينشر تلك الدراسة البحثية الموسعة قريبا.

وتابع الأزهري حديثه ذاكرًا برامج العمل التي قام بها الأزهر الشريف والدولة المصرية والتي استلهمت المبادئ التي أرساها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خطابه العالمي الذي خاطب به الإنسانية جمعاء عندما وصل إلى المدينة المنورة والتي أوصى فيها بإطعام الطعام وإفشاء السلام وصلة الأرحام ثم تأتي الصلاة والفرائض، وحولتها لرؤى وبرامج عمل تهدف إلى إنهاء مشكلة الجوع وإقرار السلم المجتمعي ليس فقط على مستوى الأفراد والمجتمعات المحلية بل على المستوى الدولي ومثال ذلك ما يقوم به الأزهر الشريف من خلال أنشطته المتعددة كمؤسسة بيت العائلة وغيرها من الفعاليات.

وأشار إلى أن المتابع لبرنامج الأمم المتحدة 2030 ويجد من ضمن أهدافه 17 هدفا لا للجوع، فيدرك من هذا المبدأ وجود أرضية مشتركة بين الأديان والمبادئ الدولية ‘ وكذلك عندما يرى منظمة الخبز للعالم وانتشار مؤسساتها في 90 دولة يدرك أننا معها على أرضية مشتركة، وعندما نرى جهود الهيئة الإنجيلية في تقديم خدماتها لقطاع عريض من المصريين يدرك أننا معها على أرضية مشتركة وهي أن الإسلام يمد يده للعالم كله حتى لا يبقى إنسان جائع في أي مكان على وجه الأرض وأن تيارات التطرّف التي هجرت هذه المبادئ العظمى لهذا الدين الحنيف وحولته الى قتل وخراب يجب أن تزول.

ونوه الأزهري إلى تقديره للدعم الكبير الذي تقدمه ألمانيا لمصر، متمنيا أن يستمر هذا الدعم للوصول إلى عمل مشترك يقدم الأمان والخير للإنسانية كلها.