أبرز الاتحاد الدولى لكرة القدم " الفيفا " فى تقرير على موقعه استضافة الأردن لكأس العالم للفتيات تحت 17 سنة وإعداد فتيات الأردن للمنافسة

وقال التقرير: الآن لا صوت يعلو فوق صوت كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة 2016 التي يستضيفها الأردن انطلاقا من 30 سبتمبر الجاري، وعيون الأردنيين تترقب ما ستقدمه شابات المنتخب الوطني خلال هذا العرس العالمي الكبير. ولأنه الحدث الأول الذي سيشارك به هذا المنتخب ولاعباته الصغيرات، فإن الكثيرين لا يعلمون صعوبة الطريق الذي سلكته بعض اللاعبات للفوز بفرصة تمثيل الفريق وحمل شعار الأردن.

وأشاد الاتحاد الدولى بلاعبة منتخب الاردن روزبهان فريج التي كافحت وثابرت حتى نالت شرف الإنضمام للمنتخب الوطني وخوض معترك البطولة العالمية بعد أيام .

وقال " الفيفا ": لعل هذه الشابة التي تبلغ من العمر الآن 16 عاما أحد الأمثلة التي تؤكد أن كرة القدم النسائية استطاعت تحطيم القيود المختلفة وكسب التحديات مهما كانت صعبة.

وأضاف .. روزبهان التي اكتشفت حبها لكرة القدم عندما كانت تنضم لأقاربها الأولاد خلال عطل نهاية الأسبوع وتركل الكرة وتدمر بعضا من نباتات منزل جدها، وجدت في الساحرة المستديرة خير صديق لها.

وأشارت لاعبة المنتخب الأردني الى أنها ."عشقت لعبة كرة القدم منذ اللحظات الأولى التي ركلتها فيها ..وقالت فى تصريحات لموقع / الفيفا / أتذكر أنني كنت في السادسة من عمري، شعرت أنه مستقبلي سيكون رائعا مع هذه اللعبة".. "كرة القدم مصدر إلهامي، تمنحني الثقة والعزيمة لمواجهة كل الصعوبات. كرة القدم غيّرت الكثير بالنسبة لي، جعلتني أعرف أن في الحياة هناك الفوز والخسارة. بالتأكيد سنفرح للفوز ولكن إذا ما تعرضنا للخسارة علينا أن نعاود العمل بجهد كبير للحصول على الإنتصارات مهما كان الأمر".

لم تكن إنطلاقة روزبهان مليئة بالورود، فقد وجدت ممانعة من والدتها التي خشيت عليها، حيث تشرح والدتها سبب عدم موافقتها في البداية "العادات والتقاليد المجتمعية لا تحبذ ممارسة الفتيات لكرة القدم، وأنا كوالدة كنت أخشى على ابنتي من التعرض للاصابات وغيرها من الأمور، هذا أمر طبيعي لأي أم. لكن مع الإصرار الكبير من روز على خوض هذه اللعبة وكيف أنها تهتم لكل التفاصيل، وكيف تحافظ على تقدمها في المدرسة حتى تثبت جدارتها بتحمل هذه المسؤولية، أيقنت أن هذه الفتاة تدرك ما تريد. كان من الطبيعي أن أغير رأيي وأصبحت من أكبر الداعمين لها".

وأوضحت روزبهان :"كنت أعرف أن والدتي ستتفهم قراري وستدعمني. أظهرتُ لها أنني جديرة باهتمامها وأن لا خوف عليّ من ممارسة كرة القدم. أثبت لها أن الفتيات يمكنهن الجري وركل الكرة أيضا بالفعل تفهمت كل ذلك وأصبحت المحفز لي، بل أنها أصبحت تقلني للتدريبات وتأتي للملعب لمتابعة المباريات التي أخوضها. في الحقيقة عاجزة عن شكرها وشكر أفراد أسرتي التي دعمتني، سأجعلهم فخورين بي دومًا" .

"خضنا فترة إعداد طويلة لهذه البطولة، لعبنا العديد من المباريات الودية القوية كانت آخرها أمام فنزويلا والبرازيل، والآن حانت لحظة الحقيقة بالنسبة لنا. نريد أن نظهر للجميع أن الفتاة الأردنية لديها المؤهلات للوقوف على خط واحد مع بقية فتيات العالم".

وأضافت "كنت أحلم فقط بأن أمارس كرة القدم ولو على نطاق محدود، في الأندية المحلية ليس إلاّ، لكن مع مضي الوقت كبرت أحلامي وها أنا الآن أحقق أحد أكبر الأحلام التي يمكن للاعب كرة قدم أن يحققها بالمشاركة في كأس العالم. أنا وزميلاتي فخورات بالتأكيد بأننا سنحظى بتمثيل الأردن في هذه البطولة. هدفنا هو تحقيق الإنتصارات والمضي لأبعد مرحلة ممكنة فلا شيء مستحيل الآن".

وتبعث روزبهان برسالتها لكل الفتيات قائلة "بدأت الأمور من مجرد حلم بسيط، لم أكتف بالعيش على هامش هذا الحلم، ولكني صممت على تحقيقه وها أنا ذا سأشارك في كأس العالم وأتطلع في المرحلة المقبلة لاحتراف اللعبة. وأنتن أيتها الفتيات لا تتخليّن عن أحلامكن مهما كانت، عليكن المثابرة وإظهار التحدي لتحقيق تلك الأحلام لأرض الواقع".

تنتظر روزبهان والفريق الأردني ككل مساندة جماهيرية كبيرة من كل فئات المجتمع لدعمهن في المشاركة الهامة في كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة الأردن 2016 الحدث التاريخي الأكبر الذي تشهده المملكة الأردنية الهاشمية.

أيامٌ قليلة على مواجهة الإفتتاح، حيث سيسجل منتخب الأردن تحت 17 سنة الظهور الرسمي الأول لكرة القدم النسائية في تاريخ بطولات ، ستكون المواجهة مثيرة للغاية أمام أسبانيا وصيف بطل أوروبا، إذ تتطلع روزبهان وزميلاتها للإندفاع نحو المستطيل الأخضر وإثبات أنهن قادرات على المنافسة رغم كل شيء.